فيمكن ( 1 ) دخولهما في الملتزم ، وهو ( 2 ) الذي استحسنه المصنّف ، وفي ( 3 ) اليومية ، لأنّ الأول ( 4 ) مكمّل لما يحتمل فواته منها ، والثاني ( 5 ) فعلها في غير وقتها ،
شرح
وهكذا صلاة القضاء ، فإنهما من الصلوات الواجبة ، لكن المصنّف رحمه اللّه لم يذكرهما في عداد الصلاة الواجبة ، فأجاب الشارح رحمه اللّه عن هذا الإشكال .
( 1 ) فجواب الشارح رحمه اللّه عن إشكال عدم عدّ الصلاتين المذكورتين من الصلاة الواجبة بتوجيهات ثلاثة لعبارة المصنّف رحمه اللّه .
الأول : دخول صلاتي الاحتياط والقضاء في عنوان الملتزم شبه النذر ، بأنّ المراد من شبه النذر ليس اليمين والعهد فقط ، بل شيء يوجب الصلاة على ذمّة الشخص ، فهو من أقسام النذر ، فالمكلّف يلتزم بصلاة الاحتياط باختياره الطرف الموجب للصلاة عند شكّه فكأنه يلتزم بصلاة الاحتياط بذلك ، كما يلتزم بالصلاة المندوبة بالنذر . وهكذا يلتزم بصلاة القضاء عند عدم إتيانها في الوقت .
الثاني : دخول صلاتي الاحتياط والقضاء في الصلاة اليومية لأنّ الأولى مكمّلة لها ، فكأنّها جزء من اليومية ، والثانية هي نفس الصلاة اليومية إلّا أنها في خارج وقتها .
الثالث : أن يقال بدخول صلاة الاحتياط في الملتزم - كما تقدّم وجهه - ودخول صلاة القضاء في اليومية لأنّها إتيان اليومية في خارج وقتها - كما تقدّم أيضا - .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو الذي » يرجع إلى إمكان دخولهما المفهوم من قوله « فيمكن » كما في قوله تعالى :اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى( المائدة : 8 ) والضمير يرجع إلى العدل المفهوم من « اعدلوا » . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه استحسن هذا التوجيه في بعض تأليفاته .
( 3 ) عطف على قوله « في الملتزم » يعني يمكن دخول الصلاتين في اليومية . وهذا هو التوجيه الثاني .
( 4 ) المراد من « الأول » هو صلاة الاحتياط .
( 5 ) المراد من « الثاني » صلاة القضاء .