ذلك ( 1 ) مع الاختيار ، أمّا مع الاضطرار كالمحبوس فيه ( 2 ) فلا منع ( 3 ) ( خاليا ( 4 ) من نجاسة متعدّية ) ( 5 ) إلى المصلّي أو محموله الذي يشترط طهارته على وجه يمنع من الصلاة ، فلو لم تتعدّ أو تعدّت على وجه يعفى عنه كقليل الدم أو إلى ما
شرح
المغصوب صحيحة إذا كانت بإذن المالك .
أقول : إذ لم يرد نحو : لا تصلّ في المغصوب ، بل نهى عن التصرّف في مال الغير .
وكذا يجوز لشخص المالك أن يصلّي في المكان الذي غصب الغير عنه بلا خلاف من أهل الحقّ ، لكن الزيدية خالفت في صحّة صلاة المالك أيضا .
( 1 ) المشار إليه في قوله « كلّ ذلك » هو بطلان الصلاة في الصور المذكورة . يعني أنّ الحكم بالبطلان إنما هو في حال الاختيار ، لكن لو اضطرّ المصلّي للصلاة في المكان المغصوب فلا يمنع من الصحّة .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المكان المغصوب . يعني أنّ المحبوس في المكان الغصبي لا يمنع من الصلاة فيه لاضطراره بذلك .
( 3 ) أي لا مانع من الصلاة في المكان المغصوب عند الاضطرار لا الاختيار ، فلو كانت مقدّمات الخلاص من المكان المغصوب ممكنة له لا يجوز حينئذ الصلاة في المكان الغصبي ، كما إذا حبس في المكان المغصوب لامتناعه من أداء دين حلّ أجله وهو ميسور منه ، لكنه يمتنع ويحبس فيه فلا تصحّ صلاة ذلك الشخص فيه ، كما لا يخفى .
( 4 ) قوله « خاليا » خبر ثان لقوله « ويجب كونه » . يعني الشرط الثاني في مكان المصلّي كونه خاليا من النجاسة .
( 5 ) فلو تتعدّى النجاسة ولم تسر إلى المصلّي فلا مانع منها كما ذكره الشارح رحمه اللّه .
والحاصل : إذا كان مكان المصلّي متنجّسا بحيث لا يسري إلى ثوب المصلّي وبدنه تصحّ الصلاة فيه ، بخلاف محلّ السجدة فإنه يشترط فيه كونه طاهرا مطلقا كما سيشير إليه رحمه اللّه .