بأصله ( 1 ) أو ناسيا ( 2 ) له أو لأصله على ما يقتضيه إطلاق العبارة ( 3 ) ، وفي
شرح
وكذا الشرطية تنتزع من قول الشارع : توضّأ قبل الصلاة لها .
وكذا الجزئية تنتزع من قول الشارع : اقرأ الحمد للصلاة واركع واسجد لها ، وهكذا .
وكذا القاطعية تنتزع من قول الشارع : لا تتكلّم حين الصلاة .
وحاصل معنى العبارة : من شرائط مكان المصلّي أن لا يكون مغصوبا للمصلّي ، ولا فرق بين كون المصلّي جاهلا بأنّه لا يجوز له التصرّف في المكان المغصوب أو علم بعدم جواز تصرّفه لكن يكون جاهلا ببطلان صلاته في المكان المغصوب .
وهذا المراد من قوله « أو الوضعي » .
( 1 ) أي لا تبطل الصلاة إذا كان المصلّي جاهلا بأصل الغصب ، كما إذا صلّى في مكان لا يعلم كونه غصبا .
( 2 ) قوله « أو ناسيا » عطف على قوله « جاهلا » . يعني يحكم ببطلان صلاته أيضا إذا نسي الحكم الشرعي أو الوضعي للمغصوب .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى الحكم الشرعي والوضعي .
والضمير في قوله « لأصله » يرجع إلى الغصب . يعني يحكم ببطلان الصلاة إذا نسي كون المكان مغصوبا فصلّى فيه .
( 3 ) يعني أنّ إطلاق عبارة المصنّف رحمه اللّه في قوله « ويجب كونه غير مغصوب » يقتضي البطلان في الصور المذكورة .
إيضاح : اعلم أنّ صور الصلاة في المكان المغصوب خمس يحكم ببطلان الصلاة في أربع منها ، وبالصحّة في واحدة :
الأولى : إذا علم كون المكان مغصوبا وعلم حكمه الشرعي والوضعي فصلّى فيه ، ففي هذه الصورة يحكم ببطلان صلاته .
الثانية : إذا جهل الحكم الشرعي والوضعي للصلاة في المكان المغصوب فصلّى فيه ، ففي هذه الصورة أيضا يحكم ببطلان صلاته .
الثالثة : إذا علم كون المكان مغصوبا فنسي وصلّى فيه ، ففي هذه الصورة أيضا