[ الشرط الرابع : المكان ]
( الرابع ( 1 ) : المكان ( 2 ) ) الذي يصلّى فيه ،
[ المراد بالمكان ]
والمراد به هنا ( 3 ) ما
شرح
مكان المصلّي
( 1 ) صفة لموصوف مقدّر وهو الشرط ، أي الشرط الرابع من شروط الصلاة التي قال عنها المصنّف رحمه اللّه في صفحة 22 : « وهي سبعة » .
وقد ذكر الأول منها وهو الوقت ، ثمّ الثاني منها وهو القبلة ، ثمّ ذكر الشرط الثالث منها وهو ستر العورة ، ثمّ شرع في بيان الشرط الرابع وهو المكان .
( 2 ) المكان - بفتح الأول - : موضع كون الشيء ، جمعه أماكن ، وأمكنة ، وأمكن ، والأخير نادر . ( المنجد ) .
( 3 ) المشار إليه في قوله « هنا » مبحث المكان من حيث الحكم الشرعي في مقابل مبحث المكان في علمي الكلام والحكمة .
المكان في اصطلاح المتكلّمين : هو البعد الموهوم الذي يشغله الجسم ويملأه على سبيل التوهّم . بمعنى أنّ المكان هو الذي يشغله الجسم بحيث لو فرغ الجسم عنه يخلو المكان عنه .
المكان في اصطلاح الحكماء : هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماسّ للسطح الظاهر من الجسم المحويّ . فكأنّهم يقولون بعدم الوجود للفضاء ولا لبعد المفطور وأمثال ذلك .
فليس الموجود إلّا الجسم نفسه ، لكن الانسان إذا رأى الجسم يتوهّمه ويتخيّله في مكان ، فإذا فرغ الجسم عنه فشغله الآخر يزعمون ذلك ظرفا للأجسام ، مثل السطح للجسم المماسّ بالماء ، فزعموا أنه مكان للماء الموجود فيه .
المكان في اصطلاح الفقهاء : هو الذي يشغله الجسم من الحيّز أو يعتمد عليه ولو بالوسائط ، فيشمل ذلك المكان الذي قام المصلّي فيه أو سجد فيه ، أو الفضاء الذي يشغله عند الركوع أو يشغله صدر المصلّي عند السجود .
بمعنى أنه لو كان مكان قيامه مباحا وكذلك موضع سجوده لكن كان الفضاء الذي يشغله صدره عند السجود مغصوبا يحكم ببطلان صلاته . فقوله « والمراد به هنا ما يشغله من الحيّز » إشارة إلى ذلك المطلب .