وجالسا مع عدمه ( 1 ) .
والأفضل الصلاة فيه ( 2 ) مراعاة للتمامية ، وتقديما ( 3 ) لفوات الوصف ( 4 ) على فوات أصل الستر ، ولولا الإجماع ( 5 ) على جواز الصلاة فيه عاريا - بل الشهر بتعيّنه - لكان القول بتعيّن الصلاة فيه ( 6 ) متوجّها .
أمّا المضطرّ إلى لبسه فلا شبهة في وجوب صلاته فيه .
( ويجب كونه ) أي الساتر ( غير مغصوب ) ( 7 ) مع العلم بالغصب
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الأمن . يعني يصلّي عاريا وجالسا مع عدم الأمن من المطّلع .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الثوب النجس . يعني ولو كان مختارا بين الصلاة عاريا والصلاة بالثوب المذكور لكن الأفضل الصلاة بالثوب النجس ، وقد علّل التفصيل المذكور بالدليلين :
الأول : مراعاة تمامية أفعال الصلاة بأن يأتي الركوع والسجود بالثوب النجس تامّا لا بالإيماء والإشارة .
الثاني : تقديم فوت الوصف على فوت أصل الستر ، بمعنى أنه إذا دار الأمر بين حفظ الستر وحفظ وصفه قدّم حفظ أصل الستر فيصلّي بالساتر بلا وصف الطهارة .
( 3 ) هذا هو التعليل الثاني لتفصيل الصلاة مع الثوب النجس .
( 4 ) المراد من الوصف هو طهارة الثوب .
( 5 ) إنّه قام الإجماع بجواز الصلاة عاريا لكن الشهرة دلّت بالتعيين لا بالجواز .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الثوب النجس . وقوله « متوجّها » خبر كان .
يعني لولا الإجماع بجواز الصلاة عاريا والشهرة بتعيّن الصلاة كذلك لكان القول بتعيّن وجوب الصلاة بالثوب النجس متوجّها .
( 7 ) الشرط الثاني من شرائط ثوب المصلّي كونه غير مغصوب . وقوله « مع العلم بالغصب » لإخراج صورة الجهل بكون الثوب مغصوبا ، فلو جهل لا يحكم ببطلان الصلاة .