نجاسة ( 1 ) خفيفة ( و ) كذا عفي ( عمّا يتعذّر إزالته فيصلّي فيه للضرورة ) ولا يتعيّن ( 2 ) عليه الصلاة عاريا خلافا للمشهور ( 3 ) ( والأقرب تخيير المختار ( 4 ) ) وهو الذي لا يضطرّ إلى لبسه لبرد وغيره ( بينه ) أي بين أن يصلّي فيه صلاة تامّة الأفعال ( 5 ) ( وبين الصلاة عاريا ( 6 ) فيومئ للركوع والسجود ) كغيره ( 7 ) من العراة قائما ( 8 ) مع أمن المطّلع .
شرح
تغسيل ثوبها إلى آخر النهار تتمكّن من أن تصلّي أربع صلوات - الظهر والعصر والمغرب والعشاء - بثوب طاهر .
( 1 ) لأنّها إذا أخّرت الغسل تكون نجاسة الثوب قليلة وخفيفة ، وهو ظاهر .
( 2 ) أي لا يجب عليه الصلاة عاريا واجبا عينيا ، بل الواجب تخييريّ بين الصلاة بالثوب النجس إذا اضطرّ أو عاريا من الثوب .
( 3 ) أي الحكم بالوجوب التخييري في المسألة هو على خلاف المشهور بين الفقهاء .
* من حواشي الكتاب : قوله « خلافا للمشهور » ذهب الشيخ رحمه اللّه وأكثر الأصحاب أنّه يتعيّن عليه الصلاة عاريا ، والتخيير ظاهر ابن الجنيد رحمه اللّه ومختار المحقّق في المعتبر ، والعلّامة في المنتهى عملا بالروايات . ( حاشية الفاضل التوني رحمه اللّه ) .
( 4 ) المراد من المختار الذي لا يضطرّ للبس الثوب لشدّة البرد . والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى البرد . والمراد منه هو سائر الأعذار الموجب للبس الثوب النجس .
( 5 ) بأن يلبس الثوب النجس ويأتي الصلاة بتمام أركانه وأفعاله من القيام والسجود والركوع وغيرها .
( 6 ) أي يصلّي في حال كونه عريانا قائما بحيث يومئ للركوع والسجود .
( 7 ) الضمير في قوله « كغيره » يرجع إلى من يتعذّر عليه إزالة النجاسة عن ثوبه .
يعني أنّ الشخص المذكور يصلّي قائما عريانا كما أنّ كلّ من لا يتمكّن من الثوب يصلّي عريانا قائما .
وقوله « العراة » جمع العاري مثل القضاة جمع القاضي .
( 8 ) قوله « قائما » حال ثان من الصلاة كما أنّ قوله « عاريا » حال أول منها .