ونحوها ( 1 ) ممّا لا يزيد على أربع أصابع مضمومة ، أمّا الافتراش له فلا يعدّ لبسا كالتدثّر ( 2 ) به والتوسّد ( 3 ) والركوب عليه ( 4 ) .
[ يسقط ستر الرأس عن الأمة المحضة ]
( ويسقط ( 5 ) ستر الرأس ) وهو ( 6 ) الرقبة فما فوقها ( عن الأمة المحضة ) التي لم ينعتق منها شيء ، وإن كانت مدبّرة ( 7 ) ، أو مكاتبة مشروطة ( 8 ) ، أو
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « ونحوها » يرجع إلى الأطراف . يعني يستثنى من منع الحرير المقدار الذي يجعل في أمثال أطراف الثوب كما إذا جعل في ياقة الثوب أو جيبه أو الجورب أو الحزام .
قوله « أصابع مضمومة » إشارة إلى أنه لا يستثنى مقدار الأصابع منفرجة .
( 2 ) التدثّر هو التلفّف ، فلا مانع من تلفيف الحرير فوق الثياب عند الصلاة .
( 3 ) التوسّد جعل الحرير متّكأ عند الصلاة في حال المرض الذي لا يقدر من الصلاة قائما .
( 4 ) أي لا يحرم افتراش الحرير ، لأنّ جعل الحرير فرشا عند الصلاة لا يعدّ لبسا فلا بأس به حينئذ . وكلّ ما ذكر ممّا يستثنى من الافتراض والتدثّر والتوسّد لا يعدّ لبسا فلا يمنع من الصلاة به لأنّ المنع من لبس الحرير لا من غير اللبس في الصلاة .
( 5 ) قد تقدّم من المصنّف رحمه اللّه وجوب ستر جميع البدن للمرأة - عدا الوجه والكفّين وظاهر القدمين - بقوله « وجميع البدن . . . للمرأة » .
ويستثنى من المرأة طائفتان :
الأولى : ستر الأمة المحضة رأسها .
الثانية : ستر الصبيّة - التي لم تبلغ - رأسها .
( 6 ) الضمير في قوله « هو » يرجع إلى الرأس . يعني أنّ المراد من الرأس الرقبة وما فوقها ، وليس المراد هو ما يصدق عليه الرأس .
( 7 ) المراد من المدبّرة الأمة التي جعلها مولاها حرّة بعد وفاته بقوله « أنت حرّة دبر وفاتي » فلا يجب عليها ستر رأسها حال الصلاة .
( 8 ) المكاتبة المشروطة : هي التي شرطها المولى لعتقها إتيان مبلغ معيّن ، مثلا قال :
لو جئتي ألف دينار تكوني حرّة ، فما لم تأت بالمبلغ المذكور لا تعتق منها شيء .