تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
عليها ( 1 ) بطريق الحقيقة الشرعية ، وهو ( 2 ) الذي صرّح المصنّف باختياره في الذكرى . ونفي الصلاة عمّا لا فاتحة فيها ولا طهور والحكم بتحليلها بالتسليم ينافي ( 3 ) الحقيقة . وبقي من أقسام الصلاة الواجبة صلاة الاحتياط والقضاء ( 4 ) ،
شرح
صلاة . إيضاح : قد اختلفوا في كون صلاة الأموات دعاء أو صلاة . قال البعض بأنّها ليست صلاة لنفي الصلاتية ممّا لم يكن فيه الفاتحة بقوله « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » . وممّا لم يكن فيه الطهور بقوله « لا صلاة إلّا بطهور » . وممّا لم يكن التحليل منه بالسلام بقوله « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » . فعدم ما يشترط في حقيقة الصلاة يدلّ على عدم كون صلاة الأموات صلاة حقيقة لحصر الصلاة في الرواية الأولى بما فيه فاتحة الكتاب ، وفي الثانية بما فيه الطهور ، وفي الثالثة بما فيه التسليم . وقد تقدّم في صلاة الميّت عدم الحمد فيها وعدم اشتراط الطهارة والتسليم فيها أيضا . وقال بعض آخر بكون صلاة الأموات صلاة حقيقة ومنهم المصنّف رحمه اللّه فإنه صرّح في كتابه الذكرى باختياره القول بالصلاة ، وكذلك هنا عدّه من جملة الصلوات الواجبة ، لكن نظر الشارح رحمه اللّه عدم كونها صلاة بقوله : « ونفي الصلاة . . . . الخ » ينافي الحقيقة . ( 1 ) الضمير في قوله « إطلاقها » يرجع إلى الصلاة ، وفي قوله « عليها » يرجع إلى صلاة الأموات . ( 2 ) الضمير في قوله « وهو الذي » يرجع إلى الاختيار ، يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه اختار بالصراحة في كتابه الذكرى كونها صلاة حقيقة . ( 3 ) خبر قوله « ونفي الصلاة . . . الخ » . ( 4 ) سيأتي تفصيل صلاة الاحتياط عند الشكّ في أحكام الشكوك الصحيحة ،