وقيل : هما بمعنى واحد ، وهو معنى الرسول على الأوّل ( 1 ) .
( وعلى العالمين ( 2 ) ) جمع « العالم » ( 3 ) ، وهو اسم لما يعلم به كالخاتم ( 4 ) والقالب غلب فيما يعلم به الصانع ، وهو ( 5 ) كلّ ما سواه من الجواهر
و
شرح
( 1 ) المراد من « الأوّل » هو كون النبيّ مأمورا بالتبليغ .
* من حواشي الكتاب : وفرق بين النبيّ والرسول بأنّ الرسول هو المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة أحد من البشر ، وله شريعة مبتدئة كآدم عليه السّلام أو ناسخة كمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وبأنّ النبيّ هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول هو الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك ، وبأنّ الرسول قد يكون من الملائكة ، بخلاف النبيّ والأنبياء عليهم السّلام على ما ورد في الأخبار مائة وعشرون ألف ، والمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وأربعة منهم عرب وهم : هود وصالح وشعيب ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله .
وفي حديث الصادق عليه السّلام أنّ الأنبياء والمرسلين على أربع طبقات : فإنّه إمّا أن ينبئ عن نفسه وحده ، أو يرى في المنام ويسمع الصوت ، أو يعاين الملك أيضا في المنام أو اليقظة .
( 2 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله الآتي « اصطفاه » .
( 3 ) العالم : الخلق كلّه ، وقيل : ما حواه بطن الفلك وكلّ صنف من أصناف الخلق عالم ، قيل : يختصّ بمن يعقل ، وقال بعضهم : هو اسم لما يعلم به شيء ثمّ سمّي به ما يعلم به الخالق من كلّ نوع من الفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) يعني أنّ العالم مثل الخاتم والقالب من حيث الوزن .
القالب أيضا والقالب وفتح لامه أكثر : الشيء الذي يفرغ فيه الجواهر وغيرها ليكون مثالا لما يصاغ منها وما يقلب به الخفّ ويجعل فيه لكي يستقيم ج قوالب ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى « ما » الموصولة ، وفي قوله « سواه » يرجع إلى