تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
و « النبيء » ( 1 ) بالهمز من النبأ وهو الخبر ، لأنّ النبي مخبر عن اللّه تعالى ، وبلا همز ( 2 ) - وهو الأكثر - إمّا تخفيفا من المهموز بقلب همزته ياء أو أنّ أصله ( 3 ) من النبوّة - بفتح النون وسكون الباء - أي الرفعة ، لأنّ النبيّ مرفوع الرتبة على غيره من الخلق . ونبّه بقوله : « أرسله » على جمعه بين النبوّة والرسالة ، والأوّل ( 4 ) أعمّ مطلقا ، لأنّه ( 5 ) إنسان أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه ، فإن امر بذلك فرسول أيضا ، أو امر بتبليغه ( 6 ) وإن لم يكن له كتاب أو نسخ ( 7 ) لبعض شرع من قبله كيوشع عليه السّلام ، فإن كان له ذلك فرسول أيضا .
شرح
- أي ممدوحا - بين أهل السماء والأرض . ( 1 ) يعني أنّ النبيء الذي ورد في قوله « وأشهد أنّ محمّدا نبيّ أرسله » مشتقّ من النبأ - محرّكة - وهو الخبر . ( 2 ) يعني وبقلب الهمزة ياء . ( 3 ) يعني والاحتمال الآخر هو أنّ النبيّ مأخوذ من النبوة ، وهي الرفعة ، لكون النبيّ مرفوع الرتبة على غيره من الخلق . ( 4 ) المراد من « الأوّل » هو النبيّ ، فإنّ النبيّ أعمّ من الرسول ، وبينهما العموم والخصوص المطلقان ، فإنّ كلّ رسول نبيّ ولا عكس ، لأنّ النبيّ يمكن عدم كونه مأمورا بالتبليغ ، لكونه نبيّا لنفسه . ( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى النبيّ . يعني أنّ النبيّ إنسان ينزل عليه الوحي وإن لم يكن مأمورا بالتبليغ أحيانا . ( 6 ) وهذا معنى آخر للنبيّ ، وهو أنّ النبيّ هو الذي امر بالتبليغ وإن لم يكن له كتاب . ( 7 ) عطف على قوله « كتاب » ، وهذا معنى ثالث للنبيّ ، وهو الذي لم ينسخ بعض الشرائع قبله كيوشع عليه السّلام ، فإنّه امر بالتبليغ ولكن لم يكن ناسخا لبعض الشرائع قبله .