تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( عليه ) من الصلاة المأمور بها ( 1 ) في قوله تعالى :
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
. وأصلها ( 2 ) الدعاء ، لكنّها منه تعالى مجاز في الرحمة ، وغاية السؤال بها ( 3 ) عائد إلى المصلّي ، لأنّ اللّه تعالى قد أعطى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله من المنزلة والزلفى لديه ما لا تؤثّر فيه صلاة مصلّ ، كما نطقت به ( 4 ) الأخبار وصرّح به
شرح
الصلاة : الدعاء والدين والرحمة والاستغفار وحسن الثناء من اللّه على الرسول ( أقرب الموارد ) . وقيل : الصلاة من اللّه الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن المؤمنين الدعاء ، ومن الطير والهوامّ التسبيح ، وهي لا تكون إلّا في الخير ، بخلاف الدعاء ، فإنّه يكون في الخير والشرّ ( أقرب الموارد ) . والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( 1 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الصلاة . يعني أنّ اللّه تعالى أمر بالصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله في سورة الأحزاب ، الآية 56 :إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. ( 2 ) يعني أنّ الصلاة في الأصل - أعني اللغة - هو الدعاء ، لكنّه من اللّه تعالى بمعنى الرحمة ، استعمل فيها مجازا . ( 3 ) فإنّ فائدة سؤال العبد اللّه تعالى أن يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ترجع إلى نفس السائل والمصلّي ، لعدم احتياج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى سؤال العبد ذلك ، لأنّ اللّه تعالى أعطاه من المنزلة والمقام ما لا يحصى ولا يتوقّف على صلاة مصلّ . ( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى عود غاية الصلاة إلى المصلّي . يعني أنّ الأخبار صرّحت بعود فائدة الصلاة إلى شخص المصلّي ، نذكر هنا عدّة منها تيمّنا وتبرّكا :