تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
و « محمّد » علم منقول من اسم مفعول ( 1 ) المضعّف ، وسمّي به نبيّنا ( 2 ) صلّى اللّه عليه وآله ، إلهاما من اللّه تعالى ، وتفاؤلا ( 3 ) بأنّه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الحميدة ، وقد قيل لجدّه عبد المطّلب عليه السّلام - وقد سمّاه في يوم سابع ولادته لموت أبيه ( 4 ) قبلها - : لم سمّيت ابنك محمّدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك ؟ فقال ( 5 ) : « رجوت أن يحمد في السماء والأرض » ، وقد حقّق ( 6 ) اللّه تعالى رجاءه .
شرح
( 1 ) من حمّد يحمّد تحميدا فهو من باب التفعيل . ( 2 ) بالرفع ، نائب فاعل لقوله « سمّي » ، وقوله « إلهاما » مفعول له لقوله « سمّي » . ( 3 ) وقد تفأّل جدّه صلّى اللّه عليه وآله باختيار هذا الاسم له بأنّه يحمد في الأرض والسماء . ( 4 ) قوله « لموت أبيه » تعليل لتسمية عبد المطّلب إيّاه صلّى اللّه عليه وآله بهذا الاسم . يعني أنّ علّة اختيار جدّه صلّى اللّه عليه وآله اسمه هي موت أبيه قبل أن يولد هو ، فإنّ الولاية على تسمية الولد إنّما هي للأب عند وجوده ، وللجدّ للأب عند فقده . والضمير في قوله « قبلها » يرجع إلى الولادة . فإنّ عبد اللّه أبا محمّد صلّى اللّه عليه وآله مات قبل ولادته . * من حواشي الكتاب : الظاهر عود ضمير « قبلها » إلى الولادة وأنّه تعليل لتسمية جدّه دون أبيه ، وهذا أحد الأقوال في وفاة أبيه عليه السّلام ، ويصحّ عوده على التسمية ، لكنّ الأوّل أنسب . وقيل : توفّي في المدينة عند أخواله وهو صلّى اللّه عليه وآله ابن شهرين ، وهو الموافق لما في الكافي . وقيل : بعد مضيّ سبعة أشهر ، وقيل : بعد سنتين وأربعة أشهر ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) . ( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى عبد المطّلب ، فإنّه أجاب عن سؤال المعترضين عليه بأنّه سمّاه بذلك الاسم تفاؤلا بأن يثنى عليه من قبل أهل السماء والأرض . ( 6 ) أي ثبّت اللّه تعالى ما رجاه عبد المطّلب وأوجب ما نواه وجعل نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله محمّدا