ولا فرق بين أنواع الحجر من رخام ( 1 ) وبرام ( 2 ) وغيرهما ، خلافا ( 3 ) للشيخ ، حيث اشترط في جواز استعماله فقد التراب .
أمّا المنع منه مطلقا ( 4 ) فلا قائل به .
ومن جوازه بالحجر يستفاد جوازه بالخزف ( 5 ) بطريق أولى ، لعدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض وإن خرج عن اسم التراب ، كما لم يخرج الحجر مع أنّه أقوى استمساكا منه ( 6 ) ، خلافا للمحقّق في المعتبر محتجّا بخروجه ( 7 ) مع اعترافه بجواز ( 8 ) السجود عليه .
شرح
( 1 ) الرخام : حجر معروف ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) البرام - بالفتح - : الخيط وكلّ ما يبرم من الموادّ ( أقرب الموارد ) .
والمراد منه هنا هو الحجر الذي تصنع منه القدور والآلات الحجريّة المتداولة في بعض البلاد كخراسان .
( 3 ) يعني أنّ القول بجواز التيمّم بالحجر قول ذهب الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه إلى خلافه ، فإنّه جوّز التيمّم بالحجر مع فقد التراب لا مطلقا .
( 4 ) يعني أنّ المنع من التيمّم بالحجر مطلقا - ولو مع فقد التراب - لم يقل به أحد من الفقهاء والضمير في قوله « به » يرجع إلى المنع .
( 5 ) يعني إذا قلنا بجواز التيمّم بالحجر قلنا بجوازه بالخزف أيضا بطريق أولى ، لأنّ طبخ التراب وصيرورته خزفا لا يخرجه عن حقيقته .
الخزف : ما عمل من الطين وشوي بالنار فصار فخّارا ، الواحدة خزفة ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الخزف .
( 7 ) يعني استدلّ المحقّق رحمه اللّه على عدم الجواز بخروج الخزف عن اسم التراب بالطبخ .
( 8 ) هذا تعريض بالمحقّق بأنّه إذا قيل بخروج الخزف عن اسم الأرض فكيف يمكن