[ ما يصحّ التيمّم به ]
( ويجب ) التيمّم ( بالتراب ( 1 ) الطاهر أو الحجر ) ، لأنّه ( 2 ) من جملة الأرض إجماعا ( 3 ) ، والصعيد ( 4 ) المأمور به هو وجهها ( 5 ) ، ولأنّه ( 6 ) تراب اكتسب رطوبة لزجة وعملت فيه الحرارة فأفادته استمساكا .
شرح
ما يصحّ التيمّم به
( 1 ) يعني لا يصحّ التيمّم إلّا بالتراب الطاهر والحجر ولا يصحّ بالتراب النجس .
( 2 ) تعليل لجواز التيمّم بالحجر بدليلين :
الأوّل : كون الحجر من الأرض بالإجماع .
الثاني : كون الحجر في الأصل ترابا حصل له الاستمساك .
( 3 ) والإجماع نقله المحقّق الأوّل رحمه اللّه في كتاب المعتبر وقال كاشف اللثام : أمّا جواز التيمّم بالحجر فعليه الأكثر ، لدخوله في الصعيد ، وعن المقاييس عن الزجّاج : لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في إطلاق الأرض للحجر ، وفي المختلف والتذكرة ونهاية الأحكام أنّه تراب اكتسب رطوبة لزجة وعملت حرارة الشمس فيه حتّى تحجّر .
( 4 ) بالرفع مبتدأ ، خبره قوله « وجهها » . يعني أنّ الحجر من أقسام الأرض ، والصعيد الذي أمرنا بالتيمّم به هو وجه الأرض الشامل للحجر أيضا ، فالحجر يجوز التيمّم به .
والآية الآمرة بالتيمّم بالصعيد هي قوله تعالى في سورة النساء ، الآية 43 :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً.
( 5 ) يعني أنّ المراد من « الصعيد » المذكور في الآية هو وجه الأرض . والضمير في قوله « وجهها » يرجع إلى الأرض .
( 6 ) هذا دليل ثان لجواز التيمّم بالحجر ، وهو أنّ الحجر تراب اكتسب رطوبة لزجة ثمّ أثّرت فيه حرارة الشمس فصار مستمسكا وأطلق عليه الحجر .