الثاني الثواب ( 1 ) وهو دائم ، لتحقّق ( 2 ) الثواب فيهما ( 3 ) مع بذلهما اختيارا طلبا للعبادة لو أبيح ذلك ( 4 ) ، بل قد يجتمع في الأوّل ( 5 ) العوض والثواب بخلاف الثاني ( 6 ) .
( أو الخوف ( 7 ) من استعماله ) لمرض حاصل ( 8 ) يخاف زيادته أو بطؤه أو عسر علاجه أو متوقّع ( 9 ) ، أو برد ( 10 ) شديد يشقّ تحمّله ، أو خوف عطش حاصل ( 11 ) . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الحاصل بالثاني - أعني المال المبذول عوضا للماء - هو الثواب الذي لا ينقطع .
( 2 ) هذا ردّ على العلّامة رحمه اللّه القائل بذلك الفرق .
( 3 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى الأوّل والثاني .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو البذل .
( 5 ) فإذا غصب الغاصب مال امرئ مسلم بعد طلبه الماء للطهارة حصل له الثواب علاوة على ثبوت عوض المال في ذمّة الغاصب .
( 6 ) لأنّه لا يحصل في الفرض الثاني إلّا الثواب .
( 7 ) عطف على قوله في الصفحة 467 « عدم الماء » . يعني أنّ هذا هو الثالث من شرائط جواز التيمّم .
( 8 ) بالجرّ ، صفة للمرض . يعني إذا خاف من استعمال الماء لاحتمال زيادة مرض موجود أو طول زمن برئه منه أو تعسّر معالجته جاز له التيمّم .
( 9 ) بالجرّ ، عطف على قوله « حاصل » ، وهذا صفة أخرى للمرض . يعني إذا خاف من استعمال الماء على أن يوجد المرض في زمان آت مترقّب جاز له التيمّم .
( 10 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « لمرض » . يعني إذا خاف من استعمال الماء لبرد شديد يوجب تحمّله المشقّة جاز له التيمّم .
( 11 ) أي موجود بالفعل .