لا أنّ ( 1 ) الحاصل بالأوّل ( 2 ) العوض على الغاصب ، وهو ( 3 ) منقطع ، وفي
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع ( الوسائل : ج 2 ص 964 ب 2 من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح 2 ) .
ولا يخفى أنّ التعريض للّصّ في خصوص المال لا النفس ، فالرواية تدلّ على عدم تعريض المال للّصّ عند السعي بتحصيل الماء للطهارة قليلا كان المال أو كثيرا .
وأمّا الرواية الدالّة على وجوب بذل المال لتحصيل الماء للطهارة فمنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضّأ أو يتيمّم ؟ قال : لا بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت وما يسوءني ( يسرّني ) بذلك مال كثير ( المصدر السابق : ص 997 ب 26 ح 1 ) .
( 1 ) يعني ليس الفرق بين المالين المذكورين كما أفاده العلّامة رحمه اللّه في المنتهى ، وهو أنّ الذي يحصل لصاحب المال مع الخوف على المال هو عوضه الذي يلزم ذمّة الغاصب وهو منقطع ، لأنّ الغاصب تبرأ ذمّته بالأداء أحيانا ، بخلاف المال الذي يبذله الشخص لتحصيل الماء ، فإنّ الحاصل له منه هو الثواب الذي لا ينقطع .
فأجاب عن هذا الفرق بقوله « لتحقّق الثواب فيهما . . . إلخ » .
( 2 ) المراد من « الأوّل » هو المال المعروض للتلف لتحصيل الماء للطهارة .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى العوض ، وانقطاعه إنّما هو بتعلّق العوض بذمّة الغاصب .