عدم ( الوصلة ( 1 ) إليه ) مع كونه موجودا ، إمّا للعجز ( 2 ) عن الحركة المحتاج إليها ( 3 ) في تحصيله لكبر أو مرض أو ضعف قوّة ولم يجد معاونا ( 4 ) ولو بأجرة مقدورة ، أو لضيق الوقت ( 5 ) بحيث لا يدرك ( 6 ) منه معه بعد الطهارة ركعة ( 7 ) ، أو لكونه ( 8 ) في بئر بعيد القعر يتعذّر الوصول إليه بدون الآلة وهو ( 9 )
شرح
إلى الماء ، وهذا هو الشرط الثاني لجواز التيمّم .
( 1 ) الوصلة - بالضمّ - : مصدر ، و - الاتّصال ، يقال : « بينهما وصلة » ، و - ما بين الشيئين المتّصلين ، يقال : « هذا وصلة إلى كذا » ، ( أقرب الموارد ) .
والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الماء ، وكذا الضمير في قوله « كونه » .
( 2 ) بيان لعلّة عدم الوصلة إلى الماء مع وجوده ، وهي إمّا العجز عن الحركة إلى الماء أو غيره كما سيأتي .
( 3 ) الضمير في قوله « إليها » يرجع إلى الحركة ، وفي قوله « تحصيله » يرجع إلى الماء .
( 4 ) يعني لم يجد من يعينه على تحصيل الماء ولو بأجرة يقدر عليها .
( 5 ) بأن ضاق وقت الفريضة بحيث لا يسع تحصيل الماء للوضوء أو الغسل .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المكلّف ، وهو بصيغة المعلوم ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى الوقت ، وفي قوله « معه » يرجع إلى الماء . يعني أنّ ضيق وقت الفريضة يكون كما لو سعى في تحصيل الماء للوضوء أو الغسل لم يبق وقت يسع ركعة من الفريضة .
( 7 ) بالنصب ، مفعول به لقوله « لا يدرك » ، وهذا مبنيّ على ما ورد في الحديث : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى في كتاب الصلاة .
( 8 ) الضمير في قوله « لكونه » يرجع إلى الماء ، وكذا الضمير في قوله « إليه » .
( 9 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى المكلّف ، وفي قوله « تحصيلها » يرجع إلى الآلة ،