أم لا ( 1 ) ، هذا ( 2 ) هو الذي اختاره المصنّف في المسألة .
ويمكن قراءته ( 3 ) مبنيّا للمجهول ، فيكون الحكم ( 4 ) مختصّا بميّت لم يصلّ عليه ، أمّا من صلّي عليه فلا تشرع الصلاة عليه بعد دفنه ( 5 ) .
وهو قول لبعض الأصحاب جمعا بين الأخبار ( 6 ) ، . . .
شرح
( 1 ) فحينئذ يصلّي بنيّة الوجوب .
( 2 ) يعني أنّ قراءة الفعلين بصيغة المعلوم واستفادة المعنى المذكور مختار المصنّف رحمه اللّه في المسألة .
( 3 ) الضمير في قوله « قراءته » يرجع إلى قوله « يصلّي » . يعني يحتمل قراءة الفعلين مبنيّين للمجهول ، فيكون معنى العبارة : تجب الصلاة على الميّت الذي لم يصلّ عليه بعد الدفن يوما وليلة على أشهر القولين ، أو دائما على القول الآخر .
( 4 ) اللام في قوله « الحكم » تكون للعهد الذكريّ . يعني فيكون الحكم بالصلاة على الميّت بعد الدفن يوما وليلة أو دائما مختصّا بالميّت الذي لم يصلّ عليه .
( 5 ) فإذا دفن الميّت لم تشرع الصلاة عليه لا في يوم وليلة ولا دائما بعد ما صلّي عليه .
( 6 ) فإنّ من الأخبار ما يدلّ على عدم جواز الصلاة بعد الدفن ، وهو منقول في كتاب الوسائل ، ننقل اثنين منها :
الأوّل : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم أو زرارة قال : الصلاة على الميّت بعد ما يدفن إنّما هو الدعاء ، قال : قلت : فأمّا النجاشيّ لم يصلّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟
فقال : لا ، إنّما دعا له ( الوسائل : ج 2 ص 795 ب 18 من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة ح 5 ) .
الثاني : محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يصلّى على قبره أو يقعد عليه أو يبنى عليه ( أو يتّكى عليه ) ، ( المصدر السابق : ح 6 ) .