والأولى قراءة « يصلّي » في الفعلين ( 1 ) مبنيّا للمعلوم ، أي يصلّي من أراد الصلاة على الميّت إذا ( 2 ) لم يكن هذا المريد قد صلّى عليه ولو بعد الدفن المدّة المذكورة ( 3 ) أو دائما ( 4 ) ، سواء كان قد صلّى على الميّت ( 5 )
شرح
اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أتاه جبرئيل عليه السّلام بنعي النجاشيّ بكى بكاء الحزين عليه ، وقال : إنّ أخاكم أصحمة - وهو اسم النجاشيّ - مات ، ثمّ خرج إلى الجبانة وصلّى عليه وكبّر سبعا ، فخفض اللّه له كلّ مرتفع حتّى رأى جنازته وهو بالحبشة ( الوسائل : ج 2 ص 796 ب 18 من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة ح 10 ) .
* قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : هذا محمول على التقيّة في الرواية ، أو على أنّ المراد بالصلاة الدعاء لما مرّ ، أو مخصوص بالرسول صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه رآه كما ذكر هنا ، واللّه يعلم .
( 1 ) المراد من « الفعلين » هو قولاه « يصلّي » و « لم يصلّ » ، فيكون المعنى أنّ الذي أراد أن يصلّي على الميّت لكن لم يمكنه ما أراده يجوز له أن يصلّي على الميّت الذي لم يصلّ هو عليه يوما وليلة على الأشهر أو دائما على القول الآخر ولو بعد الدفن وبعد صلاة الغير على الميّت .
فيصلّي من أراد الصلاة على الميّت بنيّة الاستحباب ، ولو لم يصلّ غيره على الجنازة صلّى هو عليها بنيّة الوجوب .
ووجه الأولويّة هو الروايات الواردة في شرعيّة الصلاة على الميّت ولو بعد الدفن .
( 2 ) كما إذا قصد المصلّي الخارج من منزله أن يجيء ويصلّي على الميّت ، لكنّه لم يصلّ إلّا بعد الصلاة عليه أو بعد دفنه ، فيجوز له الصلاة عليه قبل الدفن وعلى قبره بعد الدفن .
( 3 ) المراد من « المدّة المذكورة » هو اليوم والليلة .
( 4 ) يعني يجوز له الصلاة على الميّت ولو بعد الدفن ما لم يصر بدنه ترابا ، بناء على القول الآخر الذي قوّاه الشارح رحمه اللّه .
( 5 ) فيصلّي بنيّة الندب .