تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
تذكير الضمير ( 1 ) وتأنيثه مؤوّلا بالميّت والجنازة ( متقرّبا ) . وفي اعتبار ( 2 ) نيّة الوجه من وجوب وندب ( 3 ) - كغيرها من العبادات - قولان للمصنّف في الذكرى ( مقارنة للتكبير ) مستدامة ( 4 ) الحكم إلى
شرح
( 1 ) يعني إذا لم يعلم المصلّي أنّ الميّت ذكر أو أنثى جاز له في الدعاء بعد التكبير الرابع ذكر الضمير مؤنّثا باعتبار إرجاعه إلى الجنازة الحاضرة ، ومذكّرا باعتبار إرجاعه إلى الميّت الحاضر قدّامه . ولا يخفى أنّ قول الشارح رحمه اللّه « جاز تذكير الضمير وتأنيثه مؤوّلا بالميّت والجنازة » يكون بصورة اللفّ والنشر المرتّبين . يعني جاز تذكير الضمير بالتأويل بالميّت وتأنيثه بالتأويل بالجنازة . ( 2 ) خبر مقدّم لقوله « قولان » . يعني أنّ الصلاة على الميّت الذي أكمل الستّة وإن كانت واجبة وعلى من هو دونه وإن كانت مندوبة ، لكن هل يعتبر مع ذلك قصد الوجوب في الأوّل والندب في الثاني ، أم يكفي مطلق التقرّب فيهما ؟ للمصنّف رحمه اللّه في المسألة قولان : وجوب قصد الوجه كما يراعى في سائر العبادات ، وعدم الوجوب لكفاية قصد التقرّب بلا اعتبار أمر آخر . ( 3 ) مثال الصلاة المندوبة على الميّت هو الصلاة على من لم يكمل الستّة ، فإنّ الصلاة على الطفل الذي لم يكمل الستّة مستحبّة . ( 4 ) حال من النيّة بعد حال . يعني يجب كون النيّة مستدامة من حيث الحكم إلى آخر الصلاة . أقول : المراد من استدامة حكم النيّة هو أن لا ينوي المنافي لما نواه أوّلا ، وعلّة الاكتفاء بذلك هي لزوم العسر لو حكم بوجوب استمرار نفس النيّة إلى آخر الصلاة .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 420 | قدرت الله وجداني فخر