وطهارته من الخبث ( 1 ) في ثوبه وبدنه وجهان .
( والنيّة ( 2 ) ) المشتملة على قصد الفعل ، وهو ( 3 ) الصلاة على الميّت المتّحد أو المتعدّد ( 4 ) وإن لم يعرفه ( 5 ) ، حتّى لو جهل ذكوريّته وانوثيّته جاز
شرح
« لا صلاة إلّا بطهور » ، وأيضا : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ، وأيضا : « لا صلاة إلّا بالركوع » ، فهي ليست صلاة حقيقة ، لعدم اشتراط الطهور والفاتحة والركوع فيها .
( 1 ) التقييد بالخبث إنّما هو لإخراج الطهارة من الحدث مثل الغسل والوضوء ، فإنّهما لا يشترطان في المصلّي على الميّت إجماعا .
( 2 ) الرابع من الواجبات هو النيّة ، وهي قصد الصلاة على الميّت الحاضر قدّام المصلّي واحدا كان أو متعدّدا .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الفعل . يعني أنّ المراد من الفعل المقصود في النيّة هو الصلاة على الميّت .
( 4 ) اختلف الفقهاء في جواز الصلاة الواحدة على الجنائز المتعدّدة .
* قال في كشف اللثام : وإذا تعدّدت الجنائز تخيّر الإمام . . . في صلاة واحدة على الجميع . . . وتكرار الصلاة ، . . . قال في المنتهى : لا نعرف فيه خلافا ، قلت : ويدلّ عليه الأصل والأخبار والاعتبار .
أقول : كيفيّة الصلاة على المتعدّد هي أن تجعل الجنائز صفّا مدرّجا فيقوم المصلّي في مقابل الوسط إن كانوا رجالا وفي مقابل الصدر إن كنّ نساء .
والظاهر جواز جعل كلّ وراء آخر صفّا مستويا ما لم يؤدّ إلى البعد المفرط بالنسبة إلى بعضهم .
( 5 ) يعني لا يشترط في صحّة هذه الصلاة أن يعرف المصلّي الميّت الذي يصلّي عليه باسمه واسم أبيه .