الأيسر ( فاليمنى عند الترقوة ( 1 ) ) واحدة التراقي ، وهي العظام المكتنفة لثغرة ( 2 ) النحر ( بين القميص وبشرته ، والأخرى بين القميص ( 3 ) والإزار من جانبه الأيسر ) فوق الترقوة ( 4 ) .
ولتكونا خضراويّتين ( 5 ) ليستدفع عنه بهما العذاب ما دامتا كذلك .
شرح
بها في حياتي ، وأرجو الانس بها بعد وفاتي ، فإذا متّ فخذوا منها جريدا وشقّوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك ، وفعلته الأنبياء بعده ، ثمّ اندرس ذلك في الجاهليّة ، فأحياه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفعله ، وصارت سنّة متّبعة ( الوسائل : ج 2 ص 738 ب 7 من أبواب التكفين من كتاب الطهارة ح 10 ) .
( 1 ) الترقوة : مقدّم الحلق في أعلى الصدر حيث يترقّى فيه النفس ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) الثغرة - بالضمّ - : نقرة النحر بين الترقوتين ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) يعني توضع الأخرى من الجريدتين بين القميص والإزار اللذين هما من قطعات الكفن كما تقدّم . والضمير في قوله « جانبه » يرجع إلى الميّت .
( 4 ) يعني أنّ الجريدة الأخرى تجعل فوق الترقوة ، وقد تقدّم كون الجريدة اليمنى عند الترقوة .
( 5 ) الخضراء مؤنّث الأخضر ، جمعه خضراوات وتثنيته خضراوان وخضراوين رفعا ونصبا وجرّا . يعني يستحبّ كون الجريدتين خضراوين ، لدلالة رواية منقولة في كتاب الوسائل عليه :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن بلال أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل ، فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل ؟ فإنّه قد روي عن آبائك عليهم السّلام أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين ، وأنّهما تنفعان المؤمن والكافر ، فأجاب عليه السّلام : يجوز من شجر آخر رطب ( الوسائل : ج 2 ص 738 ب 8 من أبواب التكفين من كتاب الطهارة ح 1 ) .