واشتركوا في الصبّ نووا جميعا .
ولو كان البعض يصبّ والآخر يقلب نوى الصابّ ، لأنّه الغاسل حقيقة ، واستحبّ من الآخر ( 1 ) ، واكتفى المصنّف في الذكرى بها ( 2 ) منه أيضا .
ولو ترتّبوا - بأن غسّل كلّ واحد منهم بعضا ( 3 ) - اعتبرت من كلّ واحد عند ابتداء فعله ( 4 ) .
[ الأولى بأحكام الميّت ]
( والأولى ( 5 ) بميراثه أولى بأحكامه ) ، بمعنى أنّ الوارث أولى ممّن ليس بوارث وإن كان ( 6 ) قريبا .
شرح
( 1 ) فلا تجب النيّة من الذي يتقلّب الميّت ، بل تستحبّ النيّة منه .
( 2 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى النيّة ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الآخر الذي يقلّب . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قال في كتابه ( الذكرى ) بكفاية نيّة الذي يقلّب الميّت أيضا .
( 3 ) مفعول به لقوله « غسل » . يعني لو أقدم كلّ واحد على بعض الأغسال الثلاثة أو على بعض أفعالها وجبت نيّته عند ابتدائه بالفعل الذي يباشره .
( 4 ) أي ابتداء فعل الغسل .
الأولى بأحكام الميّت
( 5 ) هذا شروع في بيان من يكون له الأولويّة في تجهيز الميّت ، فقال المصنّف رحمه اللّه : الأولى بتجهيز الميّت هو الذي يكون أولى بالإرث منه ، وسيجيء في البحث عن طبقات الإرث الثلاث أنّه لا يرث أحد من الطبقة اللاحقة مع وجود من هو من الطبقة السابقة ، وعلى هذا ففي الإقدام على تجهيز الميّت أيضا تلاحظ مراتب الإرث .
( 6 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى « من » الموصولة في قوله « ممّن ليس بوارث » .