تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
رقبته أوّلا ثمّ بميامنه ( 1 ) ثمّ بمياسره ( 2 ) أو يغمسه ( 3 ) في الماء دفعة واحدة عرفيّة ، ( مقترنا ) في أوّله ( 4 ) ( بالنيّة ) . وظاهر العبارة ( 5 ) - وهو ( 6 ) الذي صرّح به في غيره - الاكتفاء ( 7 ) بنيّة واحدة للأغسال الثلاثة ، والأجود ( 8 ) التعدّد بتعدّدها . ثمّ إن اتّحد الغاسل تولّى هو النيّة ، ولا تجزي من غيره ، وإن تعدّد ( 9 )
شرح
( 1 ) الميامن جمع ، مفرده الميمنة : خلاف الميسرة ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) المياسر : جمع الميسرة علم معناه من الميامين ، فإنّهما جهتان متخالفتان . ( 3 ) يعني يغمس الميّت في الماء دفعة واحدة بحيث يصدق على الغمس أنّه كان دفعة واحدة عرفيّة ، وهذا في صورة تغسيله على نحو الارتماس . ( 4 ) فتجب النيّة في أوّل غسل الميّت عند الشروع فيه ، كما هو الحال في جميع الأعمال العباديّة . ( 5 ) يعني أنّ ظاهر الإطلاق قول المصنّف رحمه اللّه « مقترنا بالنيّة » هو كفاية نيّة واحدة لجميع الأغسال الثلاثة . ( 6 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الظاهر . يعني أنّ المعنى الظاهر في هذا الكتاب هو المصرّح به في سائر كتب المصنّف . ( 7 ) بالرفع ، خبر لقوله « ظاهر العبارة » . ( 8 ) هذا هو رأي الشارح رحمه اللّه في نيّة الأغسال الثلاثة للميّت ، فإنّه تجب النيّة على هذا لكلّ واحد من الأغسال الثلاثة مستقلّة . والضمير في قوله « بتعدّدها » يرجع إلى الأغسال . ( 9 ) بأن يأتي بالغسل اثنان أو أكثر ، فيجب إذا تعدّد النيّة وصدورها عن كلّ واحد ، هذا إذا كان اشتراكهم في صبّ الماء على بدن الميّت ، لكن لو باشر الصبّ واحد وباشر تقليب بدن الميّت لآخر وجبت النيّة على الصابّ خاصّة ، لأنّه الغاسل في الواقع .