وفي المتخلّق من ماء الزاني المسلم ( 1 ) نظر ، من انتفاء ( 2 ) التبعيّة شرعا ، ومن ( 3 ) تولّده منه حقيقة وكونه ولدا لغة فيتبعه في الإسلام كما يحرم ( 4 ) نكاحه .
ويستثنى ( 5 ) من المسلم من حكم بكفره من الفرق كالخارجيّ ( 6 )
و
شرح
والقول الثاني هو تبعيّته لمن تولّد منهما في الكفر والإسلام ، وهذا القول اختاره المصنّف رحمه اللّه .
والمراد من قوله « وإن كان المسبيّ ولد زنا » هو أنّه إذا سبى المسلم الكافر الصغير الذي تولّد من الزنا تبعه الصبيّ في الإسلام ، فيحكم على الصبيّ بطهارته .
( 1 ) صفة أخرى لموصوف مقدّر . يعني إذا تولّد طفل من الرجل المسلم الزاني ففي إلحاقه به قولان :
الأوّل : عدم الإلحاق ، لعدم التولّد الشرعيّ ، وعليه فلو مات ولد الزنا صغيرا لم يجب تغسيله ، لعدم كونه مسلما ولو بالتبع .
الثاني : الإلحاق ، نظرا إلى التولّد حقيقة وإن لم يكن مشروعا ، فإنّه يطلق عليه الولد في اللغة .
( 2 ) هذا دليل لعدم إلحاق ولد الزنا بالمسلم الزاني .
( 3 ) هذا دليل لإلحاق ولد الزنا بمن تولّد منه وهو مسلم .
( 4 ) هذا تنظير بالنسبة إلى الحكم بكونه ولدا للزاني ، فإنّ المولودة من الزنا كما يحرم على أبيها الزاني نكاحها وتكون من محارمه كذلك يحكم عليها بالإسلام تبعا ، كما هو الحال في المتولّد من الحلال .
( 5 ) يعني لا يحكم بإسلام الفرق المذكورة فلو مات أحد من المنتحلين بالفرق المذكورة كالخارجيّ والناصبيّ والمجسّم لم يجب على المكلّفين تغسيله .
( 6 ) المراد من « الخارجيّ » هو فرقة من أهل نهروان كانوا من جيش عليّ عليه السّلام ثمّ خرجوا