أفاد الوقت ( 1 ) تحيّضها برؤيته ( 2 ) فيه بعد ذلك ( 3 ) كالأولى ( 4 ) إن لم نجز ذلك للمضطربة ( 5 ) .
( وذات التمييز ( 6 ) ) وهي التي ترى الدم نوعين ( 7 ) أو أنواعا ( 8 ) ( تأخذه ) بأن تجعل القويّ حيضا والضعيف استحاضة ( بشرط ( 9 ) عدم تجاوز حدّيه )
شرح
( 1 ) يعني وإن أفاد الوقت كونها ذات العادة الوقتيّة فتجعل الدم الخارج منها في أوّل الرؤية حيضا ، وهذه فائدة كونها ذات العادة الوقتيّة .
( 2 ) الضمير في قوله « برؤيته » يرجع إلى الدم ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الوقت .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو استقرار العادة من حيث الوقت .
( 4 ) يعني فهي تكون كذات العادة الوقتيّة والعدديّة من حيث إنّها تجعل الدم الخارج منها حيضا بمحض الرؤية .
( 5 ) فلو أجزنا للمضطربة أيضا جعل الدم الخارج منها حيضا فلا فرق بين ذات العادة الوقتيّة خاصّة والمضطربة .
( 6 ) من هنا أخذ المصنّف رحمه اللّه في بيان أحكام ذوات العادة غير المستقرّة من النساء ، ومنهنّ ذات التمييز ، وهي التي يتجاوز الدم الخارج منها عشرة أيّام ، لكن يكون دمها هذا متغيّرا من حيث اللون أو الشدّة ، مثل أن ترى الدم عشرين يوما أو أزيد ، وهو في بعض الأيّام أسود وفي بعضها الآخر أحمر أو أصفر ، فتجعل الأسود حيضا في مقابلة الأحمر ، لكونه قويّا بالنسبة إليه ، وهكذا تجعل الأحمر حيضا في مقابل الأصفر وهكذا .
( 7 ) مثل رؤيتها الدم بلون أسود في بعض الأيّام وأحمر في آخر .
( 8 ) مثل أن تكون الدماء الخارجة أسود وأحمر وأصفر .
والضمير الملفوظ في قوله « تأخذه » يرجع إلى التمييز .
( 9 ) يعني أنّ أخذ التمييز يشترط فيه عدم تجاوز الدم المميّز حدّي الحيض من حيث