على تحيّض الأولى ( 1 ) برؤية الدم ، والخلاف في الثانية ( 2 ) ، فقيل : إنّها فيه كالمضطربة لا تتحيّض إلّا بعد ثلاثة أيّام ( 3 ) ، والأقوى ( 4 ) أنّها كالأولى .
ولو اعتادت وقتا ( 5 ) خاصّة - بأن رأت في أوّل شهر سبعة وفي أوّل آخر ثمانية - فهي مضطربة العدد ( 6 ) لا ترجع إليه ( 7 ) عند التجاوز ( 8 ) ، وإن
شرح
الأولى تجعل الدم حيضا بمحض الرؤية ، بخلاف الثانية ، فإنّها يختلف فيها فتوى الفقهاء ، وذهب بعضهم إلى أنّها في حكم المضطربة ، بمعنى أنّها لا تجعل الدم الخارج منها في اليوم الأوّل إلى اليوم الثالث حيضا ، فإذا لم ينقطع في هذه الأيّام الثلاثة جعلته حيضا .
( 1 ) وهي ذات العادة الوقتيّة والعدديّة .
( 2 ) وهي ذات العادة العدديّة خاصّة .
( 3 ) أي بعد مضيّ ثلاثة أيّام من رؤية الدم .
( 4 ) هذا هو رأي الشارح رحمه اللّه في خصوص ذات العادة العدديّة خاصّة ، فإنّها أيضا في حكم ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ، فتجعل الدم حيضا بأوّل رؤية .
( 5 ) هذه هي ذات العادة الوقتيّة خاصّة لا العدديّة ، وقد تقدّم ذكرها في الهامش 3 من ص 294 .
( 6 ) لا الوقت ، لأنّ عادتها مستقرّة من حيث الوقت ، فإن رأت الدم في أوّل شهرين متتابعين لكن رأته في أحدهما خمسة أيّام وفي آخر سبعة أيّام تجعل الدم الخارج في شهر ثالث حيضا بمحض الرؤية ، لكن إن تجاوز الدم العشرة لا ترجع إلى العدد الحاصل لها في الشهرين الأوّلين .
( 7 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى العدد .
( 8 ) أي عند تجاوز الدم العشرة ، بخلاف ذات العادة الوقتيّة والعدديّة التي تجعل العدد المعتاد حيضا إذا تجاوز الدم العشرة ، وقد تقدّم ذكره .