وخرج بالآدميّ ( 1 ) غيره من الميتات الحيوانيّة ، فإنّها وإن كانت نجسة إلّا أنّ مسّها لا يوجب غسلا ، بل هي كغيرها من النجاسات ( 2 ) في أصحّ القولين .
وقيل ( 3 ) : يجب غسل ( 4 ) ما مسّها وإن يكن برطوبة .
( والموت ( 5 ) ) المعهود شرعا ، وهو موت ( 6 ) المسلم ومن بحكمه غير الشهيد ( 7 ) .
شرح
( 1 ) إشارة إلى قوله « آدميّا » .
( 2 ) فكما أنّ مسّ سائر النجاسات لا يوجب غسلا كذلك مسّ ميتة الحيوانات النجسة .
( 3 ) هذا قول في مقابلة القول الأصحّ ، وهو وجوب غسل ما مسّ ميتة الحيوانات ولو بلا رطوبة ، ولعلّ مستند هذا القول هو إطلاق بعض الروايات مثل ما نقل في المرسلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هل يحلّ أن يمسّ الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيّا أو ميّتا ؟ قال : لا يضرّه ولكن يغسل يده .
( 4 ) بفتح الغين . يعني يجب أن يغسل ما مسّ ميتة الحيوانات ولو باليبوسة .
( 5 ) السادس من موجبات الغسل هو موت المسلم ومن بحكمه من أولاده الصغار والمجانين ، فإنّ موت المسلم ومن بحكمه يوجب أن يغسل بالأغسال الثلاثة التي يأتي تفصيلها .
( 6 ) قوله « الموت » بالرفع ، عطف على قوله « الجنابة » .
( 7 ) بالجرّ ، صفة للمسلم .
والمراد من « الشهيد » - كما يأتي - هو من مات في ساحة القتال الذي أمر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام أو نائبهما الخاصّ .