في حال كونه ( آدميّا ( 1 ) ) ، فخرج ( 2 ) الشهيد والمعصوم ومن ( 3 ) ثمّ غسله الصحيح وإن كان متقدّما على الموت ، كمن ( 4 ) قدّمه ليقتل فقتل بالسبب ( 5 ) الذي اغتسل له ( 6 ) .
شرح
قطعة فيها عظم ، سواء أبينت من الميّت قبل غسله أو من الحيّ ، كما سيجيء تفصيله ، وكذا العظم المجرّد على ما رجّحه المصنّف في الذكرى ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 1 ) والخارج بهذا القيد هو ما يكون ميّتا غير آدميّ مثل الحيوانات غير الناطقة مطلقا .
( 2 ) يعني خرج بتقييد الميّت بكونه نجسا ما يذكره من الشهيد وما بعده .
* قال جمال الدين رحمه اللّه : أمّا استثناء المعصوم فلا تصريح به في غير الكتاب ، ولا يجري فيه الوجه المذكور المبتني على نجاسة الميّت الآدميّ قبل الغسل ، وفي المكاتبة إلى الصادق عليه السّلام : هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السّلام حين غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند موته ؟
قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طاهرا مطهّرا ، ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ذلك ، وجرت به السنّة ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 3 ) عطف على قوله « الشهيد » . يعني وخرج بقيد النجس الميّت الذي ثمّ غسله بالأغسال الثلاثة الواجبة التي سيأتي تفصيلها .
( 4 ) مثال لمن قدّم أغساله الثلاثة على موته ، وهو الذي صار محكوما عليه بالقتل قصاصا أو رجما أو لغيرهما ، ويجوز له أن يغتسل بالأغسال الثلاثة ( الغسل بالسدر والكافور والقراح ) ، ثمّ يقتل ولا يحتاج إلى تغسيله بعد القتل .
والضمير الملفوظ في قوله « قدّمه » يرجع إلى الغسل .
( 5 ) يعني أنّ سقوط تغسيله إنّما هو في صورة قتله بالسبب الذي اغتسل للقتل به ، مثلا إذا كان محكوما عليه بالقتل للزنا فاغتسل ثمّ قتل بالحوادث العارضة لم يسقط عنه الغسل ، فلو مسّه أحد بعد موته كذلك وجب عليه غسل مسّ الميّت .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى السبب .