فيه مطلقا ( 1 ) على أشهر الأقوال ( 2 ) .
والمعتبر في الجفاف الحسّيّ لا التقديريّ ( 3 ) .
ولا فرق ( 4 ) فيه بين العامد والناسي والجاهل .
شرح
( 1 ) يعني لا فرق في وجوب رعاية الموالاة بما ذكر بين الاختيار والاضطرار وهكذا حال اعتدال الهواء والماء ومزاج المتوضّئ وعدمها ، وأيضا لا فرق بين العمد والسهو والنسيان وغيرها .
( 2 ) اعلم أنّ الأقوال في المسألة هكذا :
الأوّل : وجوب رعاية عدم الجفاف حسّا وتقديرا .
الثاني : التفصيل بين العامد والناسي .
الثالث : التفصيل بين حصول الموالاة العرفيّة وغيرها .
( 3 ) مثال الجفاف التقديريّ هو ما إذا توضّأ في الهواء البارد مع تخلّل تأخير قليل بين أفعال الوضوء من دون حصول الجفاف على نحو لو كان الهواء حارّا حصل الجفاف ، لكن مع ذلك لا يحكم ببطلان الوضوء ، لأنّ الجفاف تقديريّ لا حسّيّ حاصل في الخارج .
( 4 ) يعني لا فرق في الحكم بوجوب الموالاة بين أفعال الوضوء بين العامد والناسي والجاهل ، بمعنى أنّ المتوضّئ لو لم يراع الموالاة بحيث يجفّ السابق وهو في اللاحق وإن كان جهلا أو نسيانا فضلا عن أن يكون عمدا حكم عليه ببطلان الوضوء .
والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الحكم المذكور .