فلا يجب عصره ( 1 ) ولا تعدّد غسله وهما ( 2 ) ثابتان في غيره ( 3 ) ، ( إلّا في الكثير والجاري ) ، بناء على عدم اعتبار كثرته ( 4 ) فيسقطان ( 5 ) فيهما ،
و
شرح
على الموضع ولو لم تنفصل عنه الغسالة .
أقول : المراد من « الرضيع » هو الذي لم يطعم بعد كما نصّ عليه الأخبار ، والاعتبار في أكله وتغذّيه هو أكله الغذاء عن إرادة واشتهاء لا الذي يأكل نادرا أو دواء كما في المعتبر والمنتهى .
والمشهور اختصاص الصبيّ بذلك الحكم ، لكن يحتمل اشتراك بول الصبيّ والصبيّة كليهما في هذا الحكم ، استنادا إلى حسنة الحلبيّ ، وهي - كما في كشف اللثام - هكذا : سأل الصادق عليه السّلام عن بول الصبيّ ، قال : تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء ، لكنّ المعارض أيضا موجود .
والاحتياط يقتضي الحكم بعدم كون بول الصبيّة مثل الصبيّ في الحكم ، فيجب غسل الثوب المتلطّخ ببول الصبيّة مرّتين ومع العصر كذلك ، ولا يكفي صبّ الماء عليه .
( 1 ) الضميران في قوليه « عصره » و « غسله » يرجعان إلى الثوب المتنجّس ببول الرضيع .
( 2 ) الضمير في قوله « وهما » يرجع إلى الغسل مرّتين والعصر بينهما .
ولا يخفى أنّ قوله « وهما ثابتان في غيره » توطئة لإلحاق قول المصنّف رحمه اللّه « إلّا في الكثير والجاري » به ، وبعبارة أخرى هو شرح قبل المتن . يعني أنّ الغسل مرّتين والعصر كذلك حكمان ثابتان في غير بول الرضيع إلّا إذا غسل بماء الكرّ والجاري .
( 3 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى بول الرضيع .
( 4 ) الضمير في قوله « كثرته » يرجع إلى الجاري . يعني أنّ سقوط التعدّد والعصر عن الغسل بالماء الجاري إنّما هو فيما إذا لم يعتبر فيه الكثرة والكرّيّة كما قال به المشهور .
( 5 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى الغسل والعصر ، والضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى الجاري والكثير .