ولا وجه لتركه ( 1 ) .
والتثنية ( 2 ) منصوصة في البول ، وحمل المصنّف غيره عليه ( 3 ) من باب
شرح
( 1 ) يعني كان اللازم على المصنّف رحمه اللّه أن يذكر العصر بعد الغسل مرّتين أيضا ، لأنّ الغسالة في رأي المصنّف نجسة ، فلا بدّ من إخراجها بعد الغسل مرّتين لتطهير الثوب به .
( 2 ) يعني أنّ الغسل مرّتين منصوص في خصوص البول ، والنصّ منقول في كتاب الوسائل ، إليك نصّين تاليين :
الأوّل : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن البول يصيب الثوب ، قال : اغسله مرّتين ( الوسائل : ج 2 ص 1001 ب 1 من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ح 1 ) .
والثاني : محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البول يصيب الثوب ، قال : اغسله مرّتين ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 3 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه حمل سائر النجاسات على البول من حيث وجوب الغسل مرّتين بدلالة مفهوم الأولويّة .
اعلم أنّ الدلالة على قسمين :
الأوّل : بالمنطوق ، وهو إمّا بالمطابقة أو التضمّن أو الالتزام ، فإنّ الإنسان يدلّ على أنّه حيوان ناطق بالمطابقة وعلى كلّ منهما بالتضمّن وعلى الضحك بالالتزام .
الثاني : بالمفهوم ، وهو الذي يقابل المنطوق ، وهو أيضا على قسمين :
الأوّل : مفهوم المخالفة ، وهو الذي يخالف فيه المفهوم المنطوق مثل أن يقال : إن جاءك زيد فأكرمه ، فإنّ مفهوم هذا القول هو عدم وجوب الإكرام عند عدم المجيء .
الثاني : مفهوم الموافقة ، وهو الذي يوافق فيه المفهوم المنطوق مثل قوله تعالى :