قولان ( 1 ) للمصنّف في الذكرى ( 2 ) والبيان ، أجودهما الأوّل ( 3 ) .
نعم يعتبر التقدير بهما ( 4 ) .
[ سائر ما يعفى عن نجاسته ]
وبقي ممّا يعفى ( 5 ) عن نجاسته شيئان :
شرح
تصيبه قطرة من البول ، فإنّ الدم حينئذ لا يعفى عنه في الصلاة .
( 1 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « ففي بقاء العفو عنه » . يعني ولو أصاب الدم الأقلّ من الدرهم مائع طاهر مثل الماء ولم يتجاوز المجموع أيضا عن مقدار الدرهم فهل يعفى عنه أم لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : العفو عنه أيضا كما كان معفوّا عنه قبل الإصابة ، لأنّ نجاسة الماء المصيب إنّما هي بسبب نجاسة الدم ، فلا يزيد الفرع على الأصل الذي كان معفوّا عنه .
والثاني : عدم العفو عنه ، لأنّ المعفوّ عنه هو الدم الخارج من البدن لا المتنجّس المصيب من الخارج ، ومن المعلوم أنّ المائع المصيب المبحوث عنه يكون متنجّسا ، فلا يعفى عنه كما لا يعفى عن تنجيس غيره .
( 2 ) على طريق اللفّ والنشر المرتّبين . يعني قال المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( الذكرى ) بالقول الأوّل وفي كتابه ( البيان ) بالقول الثاني .
( 3 ) يعني أنّ أجود القولين هو الأوّل ، وهو العفو ، وقد ذكرنا وجه كونه أجود في الهامش 1 من الصفحة السابقة .
( 4 ) أي يعتبر مقدار الدرهم بالدم الموجود والمائع الطاهر المصيب له .
والضمير في قوله « بهما » يرجع إلى الدم والمائع الطاهر المصيب .
سائر ما يعفى عن نجاسته
( 5 ) اعلم أنّ الفقهاء قد ذكروا للعفو عن النجاسة في الصلاة أربعة موارد :
الأوّل : دم الجرح والقرح مع السيلان .