الحلم ( 1 ) .
وفي حكمه ( 2 ) الرضيع الذي يغلب أكله على رضاعه أو يساويه ، ( وغسل ( 3 ) الجنب ) الخالي بدنه عن نجاسة عينيّة ( 4 ) .
شرح
الأوّل : من يكون تغذيته بالرضاع خاصّة أو يكون أكثر تغذيته كذلك ، فإنّ حكمه وجوب نزح دلو واحدة كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى .
الثاني : من يكون تغذيته بغير الرضاع أكثر من إرضاعه أو مساويا له ، فإنّ حكمه إلحاقه بالصبيّ في وجوب نزح سبع دلاء .
( 1 ) من حلم حلما وحلما الصبيّ : أدرك وبلغ مبالغ الرجال ( المنجد ) .
( 2 ) الضمير في قوله « حكمه » يرجع إلى الصبيّ . يعني أنّ الرضيع الذي يغلب أكله على رضاعه أو يساويه يلحق بالصبيّ في وجوب نزح سبع دلاء .
والدليل على وجوب نزح سبع دلاء لبول الصبيّ الذي لم يبلغ الحلم هو رواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن منصور بن حازم قال : حدّثني عدّة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ينزح منه سبع دلاء إذا بال فيه الصبيّ ، أو وقعت فيها فأرة أو نحوها ( الوسائل :
ج 1 ص 133 ب 16 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح 1 ) .
( 3 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « للطير » . يعني يجب نزح سبع دلاء إذا اغتسل الجنب في البئر ولم يكن على بدنه عين البول أو المنيّ ، فإنّه إذا وجد الأوّل على بدنه وجب نزح أربعين دلوا ، وإذا وجد الثاني جرى فيه حكم ما لا نصّ فيه مع نزح سبع دلاء أيضا باغتسال الجنب فيها .
( 4 ) في مقابلة النجاسة الحكميّة ، بمعنى أنّ الإنسان إذا ابتلي بالجنابة حصلت فيه نجاستان : نجاسة عينيّة ، وهي المنيّ غالبا وإن كانت الجنابة قد تحصل ولا يخرج المنيّ ، ونجاسة حكميّة ، وهي الحالة المعنويّة الحاصلة من الجنابة تسمّى بالحدث الأكبر .