تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فلا يمكن الحكم بأنه أتى بالواجبات الأمن ناحية حسن الظاهر بالروايات ، وقد تقدم جملة منها فراجع وهنا روايات أخرى مرمية بالضعف بعضها يدل على كاشفية حسن الظاهر عن العدالة وبعضها الأخر لا يرتبط بما نحن فيه بل ظاهر في أصالة العدالة لا الكاشفية فراجع الوسائل ، ولم نذكرها روما للاختصار وعدم الحاجة إليها بعد وضوحها ودلالة الروايات المعتبرة عليها وهل يعتبر المعاشرة في كاشفيته عن العدالة أم يكفي مجرد ستر الرجل لعيوبه وحضوره جماعة المسلمين ونحوهما مما يجمعه حسن الظاهر في كشفه عن العدالة فيه قولان : استدل للأول بوجهين : الأول - ان تحقق ستر العيوب انما يكون في الموارد التي كانت قابلة للظهور ومعرضا له والّا كانت مستورة بنفسها ولا يستند سترها إلى المكلف فإحراز استناده اليه لا يتحقق إلّا بالمعاشرة والمصاحبة فهي معتبرة بمقدار لو كان في المكلف عيب ديني لظهر . الثاني - موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن تحرم غيبته وكملت مروته وظهر عدله » . فإنها تدل على أن ظهور عدالة الرجل تتوقف على الأمور المذكورة فيها من عدم ظلم الناس عند المعاملة وعدم الكذب عند تحديثهم وعدم خلف الوعد لدى وعدهم وهي متوقفة على المعاشرة ونحوها في الدلالة ما في محكي الخصال والعيون الّا ان في سندهما ضعفا . ويرد على الأول انه يكفى في صدق ستر العيوب وتحققه ستر المكلف لها وحضورة جماعة المسلمين وعدم ارتكابه لما ينافي ذلك قبل إقامة الجماعة وبعدها وهو بمرئي منهم فإنه قد يبتلى قبلها أو بعدها بما هو قابل ومورد للظهور فيصدق حينئذ حسن الظاهر ولا حاجة في كشفه عن العدالة إلى أزيد من ذلك فتأمل . وعلى الثاني ان الموثقة لا تدل على حصر العدالة فيمن كان متصفا بالأمور المذكورة فيها ممن كملت مروته وظهر عدله فلا تنفى العدالة عن غيره مع وجود سببها فيه كحضوره الجماعة وستره العيوب مما يستكشف بها العدالة .