تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وبالجملة مقتضى الجمع بين الروايات استكشاف العدالة بأحد المرين من الأمور المذكورة في الموثقة الحاصلة بالمعاشرة عند المعاملة والتحديث والمواعدة ومن حضور الجماعة وتعاهد الصلوات في أوقاتها وستر العيوب ، فلا دليل على اعتبار المعاشرة في كشف العدالة بحسن الظاهر كما أنه لا تعتبر أيضا في كاشفيته عنها افادته العلم أو الظن بالملكة لإطلاق الرواية المتقدمة ولا دليل على تقييدها بما ذكر ، والاستدلال عليه بمرسلة يونس بن عبد الرحمن المتقدمة من قوله عليه السّلام « إذا كان ظاهره مأمونا جازت شهادته » إذ معنى كون ظاهره مأمونا مطابقته للواقع فيكون حسن الظاهر كاشفا عن العدالة إذا حصل الوثوق بمطابقته للواقع ومرجعه كشف حسن الظاهر عن الملكة علما أو ظنا . وبما رواه الكليني قدس سره عن علي بن راشد قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان مواليك قد اختلفوا فأصلي خلفهم جميعا ؟ فقال عليه السّلام لا تصلّ الّا خلف من تثق بدينه ، وزاد الشيخ وأمانته مدفوع بضعف سندهما بإرسال الأولى والثانية بوقوع سهل بن زياد في طريقي الكليني والشيخ ، وان قيل إن الأمر في السهل سهل ولا سهل الّا ان يقال بانجبار الضعف بالشهرة مضافا إلى قصور دلالتهما . أما المرسلة فلان المأمون جعل وصفا لظاهر الرجل ، ومعناه ان يكون ظاهره ظاهرا موثوقا به بان يرى عاملا بوظائفه الشرعية بمقدار يظهر حسن ظاهره ولم يجعل وصفا لواقعة حتى يدل على اعتبار حصول الاطمئنان بمطابقته للواقع . واما الرواية الثانية فإن المراد بالوثوق بدين الرجل كونه اثنى عشريا لما دل من الاخبار على منع الصلاة خلف المخالف وفي بعضها ان المخالفين بمنزلة الجدر ولا يراد منه كون ظاهره مطابقا للواقع . واما الوثوق بالأمانة على رواية الشيخ فهو غير مأخوذ بما هو صفة خاصة نفسانية في موضوع جواز الاقتداء لجواز الصلاة قطعا خلف من ثبت عدالته بالبينة أو بالاستصحاب ولو مع عدم اطمينان النفس بها فأريد بالوثوق بالأمانة الطريق الكاشف عن الأمانة ولو كان غير الوثوق فكما يستكشف الأمانة والعدالة بالوثوق يستكشف