تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
هذه مجموع الروايات والآيات التي استُدِلَّ بها على ولاية الفقيه والفقيه الأعلم هنا . وقد لاحظتم : أنَّ دلالة بعضها جيّدة لكنّها بدون سند ، بينما البعض الآخر وإن كان قويّ السند لكنَّ دلالته غير تامّة ، كالرواية الأخيرة التي نقلناها عن كتاب « المستند » والتي ينقلها في كتاب القضاء عن « غوالي اللئالي » : رَجُلٌ يَعْلَمُ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ يَعْلَمُ فَذَاكَ مُرْشِدٌ حَاكِمٌ فَاتَّبِعُوهُ ، فدلالة هذه الرواية قويّة لكنّها بدون سند . ومن حيث المجموع ، فإنَّ الكثير ممّا بحثناه في هذا الموضوع قد أورده بعض كبار الفقهاء أيضاً ، بشكل عامّ ، ولم يبحث في باب الولاية كما ينبغي ، وقام شيخ الفقهاء الأنصاريّ رحمة الله عليه بالبحث حول ولاية الفقيه بشكل مختصر جدّاً ، وكذلك المرحوم الحاجّ المولي أحمد النراقيّ في « عوائد الأيّام » والسيّد محمّد بحر العلوم في « بُلغة الفقيه » والسيّد فتّاح في « العناوين » بصورة إجماليّة . ولم يبحث بشكل مبسوط في الكتب الأخرى ؛ وعلي الرغم من بحوث علماء الأصول المفصّلة في باب الاجتهاد والتقليد ، لكنّهم لم يبحثوا في ولاية الفقيه . على أنّه يجب أن تكون هذه المباحث أكثر تأمّلًا وتحقيقاً .

تأسّف النائينيّ على عدم وجود الأبحاث العميقة في باب ولاية الفقيه

فمسألة الولاية مسألة مهمّة جدّاً . وعلي الرغم ما للشيعة في ولاية الإمام من أبحاث وافية وكافية ، إلّا أنّهم لم يبحثوا في ولاية الفقيه . وللمرحوم النائينيّ رحمة الله عليه كتاب باسم « تنبيه الامّة وتنزيه الملّة » وهو كتاب حسن جدّاً ، يتأسّف فيه كثيراً في أواخر الكتاب ، ويقول : إنَّنا نستفيد كلّ هذه الفروع الفقهيّة للاستصحاب من عبارة : لَا تَنْقُضِ اليَقِينَ بِالشَّكِّ ، ومع كلّ ما نمتلكه من ذخائر عميقة وأرصدة غنيّة ، لكنّنا لم نبحث في موضوع الحكومة والولاية ووظيفة الناس ، ولما ذا
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 221 | السيد محمد حسين الطهراني