عليه السلام ، وعن موسى بن جعفر عليهما السلام ، وعن سلمان الفارسيّ ، وواحد عن ابن عُقدَة ، وآخر عن القندوزيّ في « ينابيع المودّة » وتُوصل هذه الأسانيد الرواية إلى النبيّ ، فهي من حيث السند قويّة جدّاً ؛ ومن حيث الدلالة قويّة أيضاً . لكنّني لم أرَ في من كتب فقهائنا الاستفادة من هذه الرواية في باب ولاية الفقيه .
ومنها أيضاً رسالة أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر ، حيث يقول :
وَاخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ
؛ حيث استُفيد منها أعلميّة الفقيه المنصوب للولاية .
ومنها : قول إبراهيم عليه السلام :
يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا
، بذلك التقرير الذي استُدِلَّ به على ولاية الفقيه .
ومنها أيضاً ، رواية :
مَجَارِيَ الامُورِ وَالأحْكَامِ عَلَى أيْدِي العُلَمَاءِ بِاللهِ ، الامَنَاءِ عَلَى حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ
؛ حيث إنَّ الفقهاء ومنهم الشيخ الأنصاريّ أيضاً قد تجاوزوها بكلمة أو كلمتين بنحو إجماليّ ومختصر . بينما استفدنا بهذا البحث الذي بيّناه ، وبعد التعمّق فيه أنَّ هذه الرواية تدلّ وبصراحة على ولاية الفقيه الأعلم ، الذي يكون له إحاطة بالكتاب والسنّة من حيث الظاهر والباطن ، والذي يكون قلبه متّصلًا بعالم الغيب . وقد دلّت على ولاية الفقيه بصورة جيّدة جدّاً .
كانت هذه الأدلّة الخمسة ممّا ظفرنا عليه ؛ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد