وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا فَإنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَأنَا حُجَّةُ اللهِ « 1 » . . .
وسينصبّ بحثنا في هذه الرواية من جهتي : السند والدلالة .
أمّا من جهة السند : فقد ذكر هذه الرواية الشيخ الصدوق في « إكمال الدين وإتمام النعمة » والذي يسمّي أيضاً « كمال الدين وتمام النعمة » .
كما أوردها أيضاً الشيخ الطوسيّ في كتاب « الغيبة » عن جماعة ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، وعن أبي غالب الزراريّ وغيرهما ، وجميعهم عن محمّد بن يعقوب . ورواها الشيخ الطبرسيّ في « الاحتجاج » أيضاً .
وقال سيّدنا الأستاذ آية الله الحاجّ السيّد محمود الشاهروديّ ، تَغَمَّدَهُ الله بِرَحْمَتِه ، في « كتاب الحجّ » : كَيْفَ كانَ ، فَلا يَنْبَغي الإشْكالُ في اعْتِبارِ سَنَدِهِ ؛ لِدَلالَةِ التَّوْقيعِ عَلَى عُلُوِّ شَأنِ إسْحاقَ وَسُمُوِّ رُتْبَتِهِ بَعْدَ مُلاحَظَةِ ما في مَتْنِ التَّوقِيعِ مِنْ شَواهِدِ الصِّدْقِ وَالصُّدورِ ؛ فَتَدَبَّرْ وَلا حِظْ « 2 » .
يقول : إنَّه لا وجه للإشكال في سند هذه الرواية على الإطلاق . إنَّما يدور الكلام حول الذي روي هذه الرواية عن محمّد بن عثمان العَمْريّ لا غير ، وهو إسحاق بن يعقوب ، ولا إشكال على الإطلاق في اعتباره . فالتوقيع قابل للعمل به إذَن .
لأنّه بعد ملاحظة المتن العالي والرفيع للتوقيع تظهر دلالة علوّ شأن إسحاق وعلوّ رتبته ، حيث إنَّه أخذ هذا الحديث من النائب الخاصّ للإمام عليه السلام ونقله عنه .
أضف إلى ذلك أنّه عندما يعمل بالحديث أشخاص أجلّاء مثل
هامش
( 1 ) - « وسائل الشيعة » ج 18 ، ص 101 أبواب صفات القاضي ، حديث 9 .
( 2 ) - « كتاب الحجّ » ج 3 ، ص 348 ، طبعة النجف .