تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
في ذلك فيمكن الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد والقول بأن أخبار الجلد متعلّقة بما إذا لم تكن محصنة . وحيث إنّ هناك أخبار تدلّ على رجم المساحقة أو إحراقها أو قتلها فنقول : إنّها تحمل على ما إذا كانت محصنة وإليك هذه الأخبار . في الاحتجاج عن سعد بن عبد اللّه عن صاحب الزمان عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن الفاحشة المبيّنة التي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته ؟ قال عليه السلام : الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزنا فإنّ المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ومن قد أمر اللّه عز وجلّ برجمه فقد أخزاه ومن أخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه ، الحديث « 1 » . وعن بنان بن محمّد عن العبّاس غلام لأبي الحسن الرضا عليه السلام يعرف بغلام ابن شراعة عن الحسن بن الربيع عن سيف التّمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ، قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأتين وجدتا في لحاف واحد وقامت عليهما البيّنة أنّهما كانتا تتساحقان فدعا بالنطع ثم أمر بها فأحرقتا بالنار « 2 » . وفي رواية الطبرسي في مكارم الأخلاق عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال ، فمن فعل ذلك شيئا فاقتلوهما ثم اقتلوهما « 3 » . فإنّ الأولى تدلّ على الرجم والثانية على الإحراق والثالثة على وجوب القتل فتحمل على أنّها كانت محصنة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 440 ب 23 من أبواب العدد ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب حدّ السحق ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب حدّ السحق ح 3 .