تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يوجد في أكثر روايات المسألة . ثم استدرك وأتى بخبر سليمان بن هلال الذي فيه : الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد فقال : ذوا محرم ؟ فقال : لا إلخ « 1 » . قال : وفيه إيماء إليه لكنّه مع قصور السند يشكل في الأوّل بأن مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك فالأولى ترك التقييد به أو التقييد بكون الفعل محرّما إلى آخر كلامه . أقول : إنّه يحتمل أن يكون الوجه في هذا التقييد هو أنه مع المحرميّة وفي مورد الرحم يحصل الاطمئنان بعدم الفساد بخلاف ما إذا لم يكن بينهما قرابة ومحرميّة ، فالأب والابن مثلا المجتمعين تحت إزار واحد لا يظن بهما السوء . وفيه إنّه لو كان الأمر في الأعصار الماضية كذلك ففي عصرنا ليس كذلك كما يظهر ذلك من بعض الاستفتاءات الواردة علينا في زنا الأب بابنته مثلا وقد ورد علينا السؤال عن ذلك لا مرّة بل مرارا عديدة . وعلى الجملة فالظاهر أنه لا فرق بين الموردين بل لعلّه يكون الأمر في المحرم آكد كما في الزناء بذات المحارم . ثم لو صحّ هذا الوجه لزم أسراؤه إلى غير الأقرباء والمحارم أيضا . وأمّا التقييد بعدم الضرورة كما في كلام صاحب الرياض [ 1 ] فهو صحيح فإنّه قد يوجب الضرورة والحاجة الشديدة كالبرد الشديد اضطجاعهما تحت إزار واحد وهذا لا يوجب التعزير وذلك لجريان مثل لا حرج هنا وإن لم يجر في مثل الزنا .
هامش
[ 1 ] أقول قد ذكر هذا القيد في رواية سليمان بن هلال وقد مرّت آنفا وفي رواية جابر بن عبد اللّه قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المكاعمة والمكامعة فالمكاعمة أن يلثم الرجل الرجل والمكامعة أن يضاجعه ولا يكون بينهما ثوب من غير ضرورة ، الوسائل ج 14 ب 21 من أبواب النكاح المحرّم ح 4 . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 21 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 47 | على الكريمي الجهرمي