تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بصدده . نعم إنّ المتيقّن الذي يجري عليه الحكم قطعا هو ما إذا كانا مجرّدين بخلاف ما إذا كان عليهما ثياب ولباس فان وجوب تعزيرهما بل جوازه مشكوك فيه والأصل هو العدم . اللهمّ إلّا أن يقال بأن مجرّد نومهما جنبا بجنب يكون حراما فيجب التعزير من باب الإتيان بالمعصية . وهذا موقوف على أن لا يتردد في كون ذلك معصية كبيرة - أو القول بأن ارتكاب كلّ حرام يوجب التعزير وإن لم يكن كبيرة ، والأمر موكول إلى محلّه . وقد وجّه بعض اعتبار قيد التجرّد بأنّه يوجب التهمة بخلاف ما إذا لم يكونا مجرّدين فإنّهما ليسا في معرض التهمة . لكن في الرياض : لا وجه لاعتبار الأخير ( أي التجرّد ) أصلا حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير من دونه ولعلّه لذا خلا أكثر النصوص من اعتباره وبعض النصوص المعترض له غير صريح في التقييد به لكنّه ظاهر فيه مع صحّة سنده إلخ . وأمّا التقييد بنفي الرحميّة الذي قد يعبّر عنه بنفي المحرميّة فهو بظاهره لا معنى له في المقام ولا في بعض نظائره كالمرأتين المضطجعتين تحت إزار واحد . إذا فلا بدّ من أن يكون المراد من الرحم هو القرابة ومع ذلك فلا وجه لاعتباره ولا أثر له . ولذا قال في المسالك : وليس فيها - النصوص - التقييد بعدم المحرميّة بينهما وعدم القيد أجود لأن المحرميّة لا يجوّز الاجتماع للمذكّرين وإن لم تؤكّد التحريم . ثم قال : والمراد بالرحم حيث يطلق مطلق القرابة وهي أعمّ من المحرميّة التي هي عبارة عن تحريم النكاح مؤبدا وهي تؤيّد عدم فائدة هذا القيد لأن القرابة لا دخل لها في تحقّق هذا الحكم انتهى . وكذا قال صاحب الرياض قدّس سرّه : إنّ التقييد بنفي الرحميّة والضرورة لم