تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ثمّ إنّه قد تعرّض المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد للطائفتين من الروايات ولوجوه الجمع بينهما ولم يرجّح شيئا بل احتاط وقال : فينبغي العمل بالاحتياط التامّ في الحدود خصوصا القتل لأدرءوا ، وبناء الحدّ على التخفيف مهما أمكن . هذا كلّه بالنسبة إلى أصل الحكم وأمّا بالنسبة إلى القيود فنقول : أمّا التجرّد فقد ذكر ذلك في كلام المحقّق وكذا بعض آخرين . وأمّا الروايات فهي خالية عن ذكره سوى رواية أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام - ففيها : - إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما . « 1 » . فإنّه ربّما يستفاد منها بحسب المفهوم أنه لم يكن يجلدهما إذا لم يكونا مجرّدين . وفيه إنّ دلالتها بالمفهوم أوّلا ومفهوم الفعل ثانيا . وربّما يقال : إنّ التعبير بالثوب الواحد في مثل رواية معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : . الرجلان ينامان في ثوب واحد قال : يضربان . « 2 » يفيد أن هذا الثوب الواحد هو الإزار فقط الذي كانا تحته فيكون الحكم متعلقا بما إذا كانا مجرّدين . وفيه إنّ الثوب الواحد المذكور هنا كاللحاف الواحد المذكور في رواية عبد اللّه بن سنان « 3 » مثلا وكما أنه يمكن أن يكونا مجرّدين تحت اللحاف والثوب كذلك يمكن أن يكونا لابسين . ويمكن أن يقال : إن رواية أبي خديجة : لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا وبينهما حاجز . « 4 » ربما تدلّ بلحاظ وحدة حكم الرجلين والمرأتين - على اعتبار التجرّد بناء على كون المراد من الحاجز هو الثوب واللباس . وأمّا لو كان المراد منه ما يحجزهما عن فعل الحرام فلا دلالة لها على ما نحن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 25 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 45 | على الكريمي الجهرمي