تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وفيه أنه قد أفتى بقتله إن أصرّ على استحلاله بعد الاستتابة والحال أن المسألة نظرية فضلا عمّا إذا كان حلالا عنده . ثم إنّه قدس سره قال : قتل حدّا ، لكن في كشف اللثام اقتصر على حكمه بالقتل والتعليل عليه بقوله : لارتداده ، وليس في كلامه ذكر عن الحدّ . ويحتمل أن يكون مرادهما واحدا . وقال العلّامة في القواعد : ولو شرب الخمر مستحلّا فهو مرتدّ وقيل يستتاب فإن تاب أقيم عليه الحدّ وإن امتنع قتل أمّا باقي المسكرات فلا يقتل مستحلّها للخلاف بين المسلمين بل يقام الحدّ عليه مع الشرب مستحلّا أو محرّما وكذا الفقّاع ، ولو باع الخمر مستحلّا استتيب فإن تاب وإلّا قتل ، ولو باع محرّما له عزّر ، وما عدا الخمر من المسكرات والفقّاع إذا باعه مستحلّا لا يقتل وإن لم يتب بل يؤدّب انتهى . وقال في الإرشاد : والأقوى الحكم بارتداد من استحلّ شرب الخمر فيقتل من غير توبة إن كان عن فطرة ولا يقتل مستحلّ غيره بل يحدّ ، وبايع الخمر مستحلّا يستتاب فإن رجع وإلّا قتل ويعزّر لو لم يستحلّ وما عداه يعزّر وإن استحلّه ولم يتب انتهى . وفي كشف اللثام ( بشرح عبارة القواعد ) : ولو باع الخمر مستحلّا لبيعه استتيب فإنّ حرمته ليست من الضروريّات فإن تاب وإلّا قتل لارتداده كذا ذكره الشيخان وغيرهما ، والتحقيق أنه إن استحلّه مع اعترافه بحرمته في الشريعة فهو مرتدّ حكمه حكم غيره من المرتدّين ، وإلّا عرف ذلك فإن تاب وإلّا قتل وكذا الحكم في كلّ من أنكر مجمعا عليه بين المسلمين فإنّ إنكاره ارتداد مع العلم بالحال لا بدونه بلا فرق بين شيء وشيء وكذا من أنكر شيئا مع علمه أو زعمه أنه في الشريعة على خلاف ذلك ، وإن لم يكن مجمعا عليه فإنّه تكذيب للنبي صلّى اللّه عليه وآله في علمه أو زعمه ولعلّ نظره إلى أن الشبهة في البيع أظهر وأكثر منها في الشرب ، ولو باع محرّما له عزّر ، وما عدا الخمر من
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 391 | على الكريمي الجهرمي