تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المزبور عليه لظهور ما دلّ عليه في غيره . يعني لظهور ما دلّ على الحدّ في غير الاضطرار . ثم قال : اللّهم إلّا أن يمنع ذلك انتهى أي ذلك الظهور فهناك يترتب عليه الحدّ أيضا . ثمّ لو لم يكن إكراه وإنّما كانت التقيّة محقّقة فهل يرفع الحكم بعمومات التقيّة أو أن للمسكرات خصوصيّة لا يرفع حكمها بالتقيّة فيجب الاجتناب عنها وإن كان معرضا للإضرار بالنفس أو المال أو العرض ؟ مقتضى عدّة من الروايات هذا ، وهي : عن زرارة قلت لأبي جعفر عليه السلام في المسح على الخفّين تقيّة فقال : ثلاث لا أتّقي فيهنّ أحدا : شرب المسكر والمسح على الخفّين ومتعة الحجّ « 1 » . وعن سعيد بن يسار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ليس في شرب النبيذ تقيّة « 2 » . وعن حنان قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في النبيذ فإنّ أبا مريم يشربه ويزعم أنّك أمرته بشربه ؟ فقال : معاذ اللَّه أن أكون أمرته بشرب مسكر واللَّه إنّه لشيء ما اتّقيت فيه سلطانا ولا غيره قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : كلّ مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام « 3 » . فهذه الروايات تدلّ على عدم جريان التقيّة في باب المسكر . قال صاحب الجواهر قدس سره : والأخبار الواردة في نفي التقيّة فيه يراد منها عدم التقيّة في بيان حكمه لا التقيّة بمعنى فعله للإكراه عليه كما هو واضح انتهى . أقول : لعلّ دقيق النظر في الأخبار يقضي بخلاف ذلك فترى أن السؤال في الرواية الأولى عن العمل لا بيان الحكم وكذا الرواية الثانية متعرّضة لشرب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ب 22 من الأبواب الأشربة المحرّمة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ب 22 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 17 ب 22 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 3 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 340 | على الكريمي الجهرمي