تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
عليه السلام : يضرب شارب الخمر وشارب المسكر ، قلت : كم ؟ قال : حدّهما واحد « 1 » . فإنّ الحدّ بمقتضى هذه الروايات يقام على شارب المسكر وإن لم يصدق عليه أنه شارب الخمر ولم يصدق الخمر على ذاك المسكر وقد اتفقت النصوص والفتاوي على ذلك . وقد علم مما ذكر في المقام أن العصير العنبيّ قد قيّد بالغليان وأمّا العصير المتّخذ من غيره فهو مقيّد بقيد الإسكار فلا حرمة في العصير العنبيّ بدون الغليان كما لا حرمة في العصير المتّخذ من غيره بدون الإسكار .

في التمر المغليّ والزبيب الذي نقع في الماء فغلى

قال المحقق : وأمّا التمر إذا غلى ولم يبلغ حدّ الإسكار ففي تحريمه تردد والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ وكذا البحث في الزبيب إذا نقع في الماء فغلى من نفسه أو بالنار فالأشبه أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدّة المسكرة . أقول : فقد تردد المحقق قدس سره في الفرضين ورأى فيهما أن الأشبه هو عدم الحرمة ما لم يبلغ حدّ الإسكار . وقال في المسالك : وجه التردد في عصير التمر أو هو نفسه إذا غلا : من دعوى إطلاق اسم النبيذ عليه حينئذ ومشابهته للعصير العنبي ، ومن أصالة الإباحة ومنع إطلاق النبيذ المحرّم عليه حينئذ حقيقة ومنع مساواته لعصير العنب لاشتراكهما في الحكم لخروج ذلك بنصّ خاصّ فيبقى غيره على أصل الإباحة وهذا هو الأصحّ . أقول : أمّا بالنسبة للنّبيذ ففي مجمع البحرين : النبيذ ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك . يقال : نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا فصرف من مفعول إلى فعيل . وفي المنجد : انتبذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 7 من أبواب حدّ المسكر ح 2 .