تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فيها فلا وجه للنجاسة أيضا .

الكلام في حكم طبخ العنب

ثمّ لو قلنا بعموم التنزيل وجريان جميع أحكام الخمر للعصير العنبي فهل يجري هذا الحكم في العنب نفسه أم لا ؟ . قد تعرّض له في المسالك قائلًا : ولو طبخ العنب نفسه ففي إلحاقه بعصيره وجهان : من عدم صدق العصير عليه ومن كونه في معناه انتهى . وفي الجواهر : لعلّ الثاني لا يخلو عن قوّة بملاحظة النصوص . ونحن نقول : لعلّ الأوّل هو الأقوى وذلك لعدم الملازمة بين ترتّب حكم على شيء إذا كان في الباطن وبين ما إذا كان في الخارج . ونحن وإن كنّا نعلم أن العصير ليس شيئا وراء هذا الماء الموجود في أجواف حبّات العنب وهذا يقرّب ترتّب حكم العصير على العنب نفسه . إلّا أن تفاوت أحكام الشيء بالنسبة إلى الحالتين وتفارق أحكام حال بالنسبة إلى حال آخر ليس بعزيز . ألا ترى أن الدم في الخارج هو الدم الموجود في الباطن بلا فرق بينهما ومع ذلك يترتّب على الخارج منه ما لا يترتّب على الداخل منه وبالعكس فلذا نقول بأنه إذا غرز إبرة أو أدخل سكّينا في بدنه أو بدن حيوان فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر ، وإن علم الملاقاة لكنّه خرج نظيفا غير ملوّث بالدم فالأقوى أيضا عدم لزوم الاجتناب عنه ، مع أنه لا شك في التنجّس بالملاقاة معه في خارج البدن وهو معلوم . هذا كلّه مع تسليم كون ما في أجواف الأعناب هو الماء مع أنه يمكن الإشكال في ذلك فإنّ ما تحتويه الحبّات هو الموادّ اللحميّة لها ، وما في جوف العنب ليس بماء ويعبّر عنه بلحم العنب إلّا في الحبّات الفاسدة التي قد يكون بحيث ليس في جوفها شيء سوى الماء وهي ليست شيئا سوى الجلدة الرقيقة والماء وأمّا الحبّات الصحيحة فلا ، وإنّما هي بالعصر ينقلب ماءا فإذا هذا شيء وذاك شيء
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 330 | على الكريمي الجهرمي