تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
آخر وإن كان يطلق عليها أن فيها الماء لكنّه مجازيّ . أضف إلى ذلك كلّه . جريان الشبهة في إجراء الحدّ ودرئه بها . هذا كلّه على فرض القول بالحدّ في العصير نفسه وقد علمت أنه لا وجه له أصلا . نعم البحث في العنب نفسه ينفع بالنسبة إلى سائر الآثار والأحكام المترتبة على العصير خصوصا مع كثرة الابتلاء به عند صنع الطبيخ وطبخ الأرزّ فقد يقع فيه حبة أو حبّات من العنب أو يضعونها ويلقونها فيه . وعلى ما ذكرنا فيجري في المقام أصالة الإباحة وكذا أصالة الطهارة لو قلنا في العصير بالنجاسة وإلّا فالأمر واضح . وأمّا الحدّ على شرب العصير العنبي فقد تقدم أنه لا وجه له وإن كان ظاهر عبارة الشرائع هو أنه يوجب الحدّ أيضا . اللّهم إلّا أن يتعلّق قوله في الفرض الآتي : إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة ، انتهى . به أيضا فحينئذ لا إشكال عليه لمكان اشتراط الإسكار .

في العصير غير العنبيّ

قال المحقق : وبما عداه إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة . أقول : يعنى إنّ الحكم المتعلّق بالخمر يتعلّق بما عدا العصير العنبي كالعصير التمري والزبيبي بشرط حصول الشدّة المسكرة بالغليان لا بمجرّد الغليان . وأمّا صيرورته حراما يتعلّق به حكم الخمر إذا غلا واشتدّ وأسكر فهو مقتضى روايات صريحة في ذلك . فعن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ « 1 » . وعن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : في كتاب عليّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 7 من أبواب حدّ المسكر ح 1 .