( اسپيرتو ) - لو كان من أنواعه المسكر .
ومنها ما لو عجن بالخمر مثلا عجينا ، وسيأتي ذلك إلى غير ذلك من الموارد .
فلو كان الملاك هو الشرب فهو غير صادق فيها وأمّا لو كان المعيار التناول فإنّه ربّما يصدق ذلك فيها أو في بعضها .
نعم إنّ الكلام في أنه هل ورد لفظ التناول في دليل حتى يؤخذ به ويفتي بمقتضاه ؟ .
وإنّي قد استقصيت الفحص في روايات المسكر ورأيت روايات الأبواب المتعلّقة به وهي أربعة عشر بابا واحدة بعد أخرى ولم أعثر على رواية مشتملة على هذا اللفظ ومتضمّنة له وإنّما الوارد فيها لفظ الشرب ومشتقّاته .
اللهمّ إلّا أن يقال بكون الملاك هو التناول لا خصوص الشرب بطرق وتقارير أخر .
وما قيل أو يمكن أن يقال في هذا المقام وجوه :
أحدها : إنّ المحرّم ذاتا وعينا لا من حيث الاسم لا يتفاوت فيه الحال بين قليله وكثيرة فإنّ هذا الذات حرام أينما كان وبأيّ صورة وجد ، والمسكر من هذا القبيل حيث إنّ هذا الذات حرام فيحرم أينما كان وبأيّ صورة تحقق شربا أو أكلا أو غير ذلك من أنواع التناول [ 1 ] .
وفيه أنه ما الفرق بين الخمر مثلا والتراب أو الطين الذي يحرم أكله ومع ذلك لا يحرم شرب الماء عند اختلاطه به كما في ماء الفرات في الربيع كما مثّل بذلك
هامش
[ 1 ] قال الأردبيلي في شرح الإرشاد بعد الإشكال بأنه كيف يكون الحكم في سائر الموارد تابعا للاسم كما إذا حلف أن لا يشرب الخلّ يجوز له شرب السكباج ولكن هنا يحكمون بالحدّ وإن كان ممتزجا بغيره ؟ قال : فلعلّ الفرق أن العين حرام أين وجدت ولا شك في وجودها في الممتزج ، والفرض أنه موجب للحدّ فيجب بخلاف ما ذكر في باب اليمين فإنّ المحلوف ليس بحرام إلّا أن يصدق عليه المحلوف عليه وليس بذلك إلّا ما يصدق عليه الاسم انتهى .