تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
من ذلك ليأخذوه ولا يقدرون على ذلك . وهذا قد أتى بعنوانين آخرين في جنب المسكر : المرقد ومفسد العقل ، وقد ذكر أن ما يغيّر العقل من دون اقتران بالنشاط وقوّة النفس فهو لا يخلو عن أنه حصل مع تغيّر عقله غيبوبة حواسّه الخمس وهذا هو المرقد الذي هو كالمنوّم فإنّه من الرقود الذي بمعنى النوم ، قال اللّه تعالى في قصة أصحاب الكهف :
« وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ »
« 1 » أو أنه لا يحصل معه ذلك وهذا هو المفسد للعقل كالشوكران ، الذي قد قالوا : إنّه عشبة سامة كثيرة الانتشار في العالم وكانوا يستخرجون منها سما يسقى بعض المحكوم عليهم . كذا في اللغة . هذا ولكن التحقيق هو ما ذهب إليه صاحب الجواهر قدس سره من الصدق العرفيّ ، وجعله الفارق الوحيد المائز بين المسكر والمرقد والمخدّر ونحوهما مما لا يعدّ عند العرف مسكرا . وأمّا الفقاع ففي مجمع البحرين : الفقاع شيء يشرب يتخذ من ماء الشعير وليس بمسكر ولكن ورد النهي عنه .

في موجب هذا الحدّ

قال المحقق قدّس سره : ومباحثه ثلاثة : الأوّل في الموجب وهو تناول المسكر أو الفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم إذا كان المتناول كاملا فهذه قيود أربعة شرطنا التناول ليعمّ الشرب والاصطباغ وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية . أقول : ذكر بعض العلماء عند ذكر الموجب للحدّ : هو شرب المسكر ، ولكنّه رحمه اللّه قد عدل عن لفظ الشرب إلى لفظ التناول في الشرائع كما عرفت وكذا في المختصر النافع . وادّعى في الجواهر عدم خلاف عندنا يجده بل الإجماع بقسميه على ذلك
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 18 .